ولده زيد:
وهو الشهيد زيد بن علي المصلوب بالكوفة ذكره الشيخ في رجاله من رواة أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام)، و قال في جامع الرواة زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) أبو الحسين مدني تابعي قتل سنة احدى و عشرين و مائة و له اثنتان و أربعون سنة من رواة الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) جليل القدر، عظيم المنزلة قتل في سبيل اللّه و طاعته ورد في علوّ قدره روايات يضيق المقام عن ايرادها.
قال الشيخ المفيد : كان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطالب بثارات الحسين عليه السلام . الارشاد ج2 ص171
وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ، وكانت سنه يومئذ اثنتين وأربعين سنة . الارشاد ج2 ص174
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين المدني روى عن أبيه و أخيه أبي جعفر الباقر و أبان بن عثمان و عروة بن الزبير و عبيد اللّه بن أبى رافع و عنه ابناه حسين و عيسى و ابن أخيه جعفر بن محمّد و الزهري و غيرهم.
ذكره ابن حبان في الثقات و قال: رأى جماعة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله)، قال خليفة حدثني أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء و غيره أن زيد بن علي قدم على يوسف بن عمر الحيرة فأجازه، ثمّ شخص الى المدينة، فأتاه اناس من أهل الكوفة، فقالوا له ارجع و نحن نأخذ لك الكوفة.
فرجع فبايعه ناس كثير و خرج فقتل فيها سنة 122 و قال ابن سعد قتل في صفر سنة 120 و قال مصعب الزبيري قتل و هو ابن 42 سنة، و اليه تنسب الزيدية من طوائف الشيعة، قال ابن أبي الدنيا حدّثني محمّد بن ادريس، ثنا عبد اللّه بن أبي بكر العتكي، عن جرير بن حازم انّه رأى النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) في المنام متساندا الى جذع زيد بن علي و زيد مصلوب و هو يقول للناس هكذا تفعلون بولدي.
وله روايات كثيرة عن ابيه الامام زين العابدين عليه السلام ذكرناها في محلها
ولده الامام الباقر عليه السلام :
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المشهور بالإمام الباقر هو الإمام الخامس للشيعة، أبوه الإمام السجاد (ع) رابع أئمة الشيعة. أمّه فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى (ع)، فهو أول هاشمي ولد من أبوين هاشميين، وأول علوي ولد من علويين.
روى محمد بن الحسين رضي الله عنه (الصدوق) ... فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟ قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر ... كفاية الأثر ص 144-145
وقد وجّه الإمام السجاد (ع) مراراً أنظار الناس نحو الإمام الباقر (ع)؛ ليبين لهم أنّه هو الإمام من بعده، فقد روي عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، قال : كان يقول صلوات الله عليه : ادعوا لي ابني الباقر وقلت : لابني الباقر - يعني محمدا - فقلت له : يا أبة ولم سميته الباقر ؟ قال : فتبسم وما رأيته تبسم قبل ذلك ، ثم سجد لله تعالى طويلا فسمعته يقول في سجوده : اللهم لك الحمد سيدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت ، يعيد ذلك مرارا ثم قال : يا بني إن الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا عليه السلام فيملأها قسطا وعدلا وأنه الإمام أبو الأئمة . كفاية الأثر، ص237.
وأورد الشيخ المفيد في الإرشاد ما يشير إلى إمامته بقوله: وكان الباقر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين ووصيه والقائم بالإمامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان أنبههم ذكرا وأجلهم في العامة والخاصة وأعظمهم قدرا ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين عليهما السلام من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر عليه السلام ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين ، وصار بالفضل به علما لأهله تضرب به الأمثال ، وتسير بوصفه الآثار والأشعار . المفيد، الإرشاد ج2 ، ص157
وقد روى سلام الله عليه الكثير من الاخبار عن ابيه الامام زين العابدين عليه السلام كما ورد عن جابر قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل عليه السلام ، عن الله عز وجل ، وكل ما أحدثك بهذا الإسناد . الأمالي للمفيد: ص 4۲ ح ۱۰
أبو حمزة الثمالي :
قال ثابت بن أبي صفية: المشهور بأبي حمزة الثقة المأمون قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهما السلام إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. ثم قال أبو حمزة : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد ، ووعظ أبكى من بحضرته . امالي المفيد ص 199
جابر بن عبد الله الانصاري :
وكان الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري منقطعاً لأهل البيت (عليهم السلام) ومن الموالين لهم، وقد أعرب عن إعجابه البالغ بالإمام (عليه السلام) قائلاً (ما أرى من أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين..). مناقب ال ابي طالب ج3 ص290
حقاً لم ير في أولاد الأنبياء مثل الإمام علي بن الحسين في تقواه وورعه، وشدة إنابته إلى الله، كما لم يبتل منهم بمثل ما ابتلي به فقد داهمته المحن والخطوب في أكثر أيام حياته.
سعيد بن جبير الاسدي:
عن أبو المغيرة ، قال : حدثني الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين عليه السلام وكان علي عليه السلام يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له الا على هذا الامر ، وكا ن مستقيما . وذكر أنه لما دخل على الحجاج بن يوسف قال له : أنت شقي بن كسير ، قال : أمي كانت أعرف باسمي سمتني سعيد بن جبير ، قال : ما تقول في أبي بكر وعمر هما في الجنة أو في النار ؟ قال : لو دخلت الجنة فنظرت أهلها لعلمت من فيها ، وان دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها .
قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل ، قال أيهم أحب إليك قال : أرضاهم لخالقي ، قال : وأيهم أرضى للخالق ؟ قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم ، قال : أبيت أن تصدقني ، قال : بلى لم أحب أن أكذبك . رجال الكشي ج1 ص335
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025