ان امامة الإمام زين العابدين (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الحسين (عليه السلام) من المسلمات عند الشيعة الإمامية، وتستند إلى عدة أدلة وبراهين.
من أبرزها وجوده كأفضل أهل زمانه علما وعملا، وقيامه بمسؤوليات الإمامة ومهامها بعد أبيه، والنص عليه من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من آبائه:
1- الصدوق حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: قال أبوعبد اللّه (عليه السلام): لما أن حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسين (عليه السلام) قال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله) إنّ اللّه عز وجلّ قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله امتي قالت: فلا حاجة لي فيه فقال إنّ اللّه عز وجلّ قد وعدني فيه عدة قالت: وما وعدك؟ قال: وعدني أن يجعل الامامة من بعده في ولده فقالت: رضيت. كمال الدين، ص416
2- قال ابن شهر آشوب: الدليل على إمامته ( ع ) ما ثبت ان الامام يجب أن يكون منصوصا عليه فكل من قال بذلك فقطع على إمامته . وإذا ثبت ان الامام لا بد أن يكون معصوما يقطع على أن الامام بعد الحسين ابنه علي ( ع ) لان كل من ادعيت إمامته بعده من بني أمية والخوارج اتفقوا على نفي القطع على عصمته . واما الكيسانية وإن قالوا بالنص فلم يقولوا بالنص صريحا . مناقب آل أبي طالب ، ج3، ص131
3- روى المجلسي عن الصدوق عن ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي نجران عن المثنى ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن خاتم الحسين بن علي عليهما السلام إلى من صار ؟ وذكرت له أني سمعت أنه اخذ من إصبعه فيما اخذ ، قال عليه السلام : ليس كما قالوا ، إن الحسين عليه السلام أوصى إلى ابنه علي بن الحسين عليه السلام ، وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوض إليه أمره ، كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين عليه السلام ، وفعله أمير المؤمنين بالحسن عليهما السلام ، وفعله الحسن بالحسين عليهما السلام ، ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي عليه السلام بعد أبيه ، ومنه صار إلي فهو عندي وإني لألبسه كل جمعة واصلي فيه ، قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي ، فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في إصبعه خاتما نقشه : لا إله إلا الله عدة للقاء الله ، فقال : هذا خاتم جدي أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام. بحار الانوار، ج46، ص17
4- قال الاربلي: وثبتت له الإمامة من وجوه أحدها انه كان أفضل خلق الله بعد أبيه علما وعملا فالإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول . ومنها أنه كان عليه السلام أولى بأبيه الحسين عليه السلام وأحقهم بمقامه من بعده بالفضل والنسب والأولى بالامام الماضي أحق بمقامه من غيره لدلالة آية ذوي الأرحام وقصة زكريا عليه السلام . ومنها وجوب الإمامة عقلا في كل زمان وفساد دعوى كل مدع للإمامة في أيام علي بن الحسين عليهما السلام أو مدعى له سواه فثبت فيه لاستحالة خلو الزمان من الامام . كشف الغمة، ج2، ص295
5- قال المفيد: وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة ، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن ابن علي عليهما السلام ، وثبتت له الإمامة من وجوه :
أحدهما : أنه كان أفضل خلق الله بعد أبيه علما وعملا ، والإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول .
ومنها : أنه كان أولى بأبيه الحسين عليه السلام وأحقهم بمقامه من بعده بالفضل والنسب ، والأولى بالامام الماضي أحق بمقامه من غيره ، بدلالة آية ذوي الأرحام وقصة زكريا عليه السلام .
ومنها : وجوب الإمامة عقلا في كل زمان ، وفساد دعوى كل مدع للإمامة في أيام علي بن الحسين عليهما السلام أو مدعى له سواه ، فثبتت فيه ، لاستحالة خلو الزمان من إمام .
ومنها : ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصة ، بالنظر والخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وفساد قول من ادعاها لمحمد بن الحنفية - رضي الله عنه - بتعريه من النص عليه بها . الارشاد، ج2، ص138
6- روى الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام :
لما توجه الحسين عليه السلام إلى العراق دفع إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوصية والكتب وغير ذلك وقال لها :
إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما [ قد ] دفعت إليك ، فلما قتل الحسين عليه السلام أتى علي بن الحسين عليه السلام أم سلمة فدفعت إليه كل شيء أعطاها الحسين عليه السلام . غيبة الطوسي، ص195
7- قال الفتال النيسابوريّ: الامام بعد الحسين بن علي : علي بن الحسين عليهما السلام ، بدليل اعتبار الشرايط العقلية ، ونص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبيه عليهم السلام . روضة الواعظين، ص196
8- قال الطبرسي: المعول في تصحيح إمامة أكثر أئمتنا عليهم السلام النظر والاعتبار دون تواتر الأخبار ، لأنهم عليهم السلام كانوا في زمان الخوف وشدة التقية والاضطرار ، ولم يتمكن شيعتهم من ذكر فضائلهم التي تقتضي إمامتهم ، فضلا عن ذكر ما يوجب فرض طاعتهم ويبين عن تقدمهم على جميع الخلائق ورئاستهم . فمما يدل على إمامته عليه السلام من طريق النظر العقلي ما ثبت من وجوب العصمة ، وأن الحق لا يخرج عن أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا أحد يدعي العصمة لامامه في زمان سيد العابدين عليه السلام ، إلا من قال بإمامته من الامامية ، أو من قال بإمامة محمد بن الحنفية وذهب إلى أنه حي لم يمت وهم الكيسانية ، وفسد قول الكيسانية لأنهم ادعوا حياة من علم وفاته كما علم وفات أبيه وأخيه ، ولعجزهم أيضا عن إتيان النص على محمد بالإمامة ، وبطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبتت إمامته عليه السلام . اعلام الورى، ج1، ص482
9- الصفار حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن ابن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال إن الحسين لما حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ووصية باطنة وكان علي بن الحسين مبطونا لا يرون الا انه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ثم صار ذلك إلينا فقلت فما في ذلك فقال فيه والله جميع ما يحتاج إليه ولد ادم إلى أن تفنى الدنيا . بصائر الدرجات، ص168
10- محمّد بن يعقوب، محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، وأحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس . عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الحسين بن علي عليهما السلام لما حضره الذي حضره ، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة وكان علي بن الحسين عليهما السلام مبطونا معهم لا يرون إلا أنه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد قال : قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني الله فداك ؟ قال : فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا ، والله إن فيه ، الحدود ، حتى أن فيه أرش الخدش . الكافي، ج1، ص303
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025