حق المنعم عليك
وَ أَمّا حَقّ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ بِالْوَلَاءِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلّ الرّقّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزّ الْحُرّيّةِ وَ أُنْسِهَا وَ أَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ وَ فَكّ عَنْكَ حِلَقَ الْعُبُودِيّةِ وَ أَوْجَدَكَ رَائِحَةَ الْعِزّ وَ أَخْرَجَكَ مِنْ سِجْنِ الْقَهْرِ وَ دَفَعَ عَنْكَ الْعُسْرَ وَ بَسَطَ لَكَ لِسَانَ الْإِنْصَافِ وَ أَبَاحَكَ الدّنْيَا كُلّهَا فَمَلّكَكَ نَفْسَكَ وَ حَلّ أَسْرَكَ وَ فَرّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبّكَ وَ احْتَمَلَ بِذَلِكَ التّقْصِيرَ فِي مَالِهِ فَتَعْلَمَ أَنّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ بَعْدَ أُولِي رَحِمِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ وَ أَحَقّ الْخَلْقِ بِنَصْرِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ مُكَانَفَتِكَ فِي ذَاتِ اللهِ فَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْهِ نَفْسَكَ مَا احْتَاجَ إِلَيْكَ.