دعائه (عليه السلام) في مناجاة المتوسلين
رقم الموضوع: ١١
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إلهي لَيسَ لي وَسيلَةٌ إلَيكَ إلاّ عَواطِـفُ رَحمتِك [رَأفَتِكَ]، وَلا لي ذَريعَةٌ إلَيكَ إلاّ عَوارِفُ رأفَتِكَ [رَحمَتِكَ]، وَشَفاعَةُ نَبيِّكَ نَبيِّ الرَّحمَةِ وَمُنقِذِ الاُمَّةِ مِنَ الغُمَّةِ، فاجعَلهُما [فجعلها] لي سَبَباً إلى نَيلِ غُفرانِكَ، وَصَيِّرهُما لي وُصلَةً إلى الفَوزِ بِرِضوانِكَ، وَقَد حَلَّ رَجائي بِحَرَمِ كَرَمِكَ، وَحَطَّ طَمَعي بِفَناءِ جودِكَ، فَحَقِّق فيكَ أمَلي، وَاختِم بِالخَيرِ عَمَلي، وَاجعَلني مِن صَفوَتِكَ الَّذينَ أحلَلتَهُم بُحبوحَةَ جَنَّتِكَ، وَبَوَأتَهُم دارَ كَرامَتِكَ، وَأقرَرتَ أعيُنَهُم [عيونهم] بِالنَّظَرِ إلَيكَ يَومَ لِقائِكَ، وَأورَثتَهُم مَنازِلَ الصِّدقِ في جِوارِكَ، يا مَن لايَفِدُ الوافِدونَ عَلى أكرَمَ مِنهُ، وَلا يَجِدُ القاصِدونَ أرحَمَ مِنهُ، يا خَيرَ مَن خَلا بِهِ وَحيدٌ، وَيا أعطَفَ مَن آوى إلَيهِ طَريدٌ، إلى سَعَةِ عَفوِكَ مَدَدتُ يَدي، وَبِذَيلِ كَرَمِكَ أعلَقتُ كَفّي، فَلا تُولِني الحِرمانَ، وَلا تُبْلِني [تُبْلِني] بِالخَيبَةِ وَالخُسرانِ، يا سَميعَ الدُّعاءِ، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.