حق رعيتك بالسلطان
فَأَمّا حُقُوقُ رَعِيّتِكَ بِالسّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنّكَ إِنّمَا اسْتَرْعَيْتَهُمْ بِفَضْلِ قُوّتِكَ عَلَيْهِمْ فَإِنّهُ إِنّمَا أَحَلّهُمْ مَحَلّ الرّعِيّةِ لَكَ ضَعْفُهُمْ وَ ذُلّهُمْ فَمَا أَوْلَى مَنْ كَفَاكَهُ ضَعْفُهُ وَ ذُلّهُ حَتّى صَيّرَهُ لَكَ رَعِيّةً وَ صَيّرَ حُكْمَكَ عَلَيْهِ نَافِذاً لَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ بِعِزّةٍ وَ لَا قُوّةٍ وَ لَا يَسْتَنْصِرُ فِيمَا تَعَاظَمَهُ مِنْكَ إِلّا بِاللهِ بِالرّحْمَةِ وَ الْحِيَاطَةِ وَ الْأَنَاةِ وَ مَا أَوْلَاكَ إِذَا عَرَفْتَ مَا أَعْطَاكَ اللهُ مِنْ فَضْلِ هَذِهِ الْعِزّةِ وَ الْقُوّةِ الّتِي قَهَرْتَ بِهَا أَنْ تَكُونَ لِلّهِ شَاكِراً وَ مَنْ شَكَرَ اللهَ أَعْطَاهُ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ وَ لا قُوّةَ إِلّا بِاللهِ.