دُعَائِهِ إِذَا رَأَى مُبْتَلى بِفَضِيحَةٍ بِذَنْبٍ
رقم الموضوع: ٣٤
اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَمُعَافَاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ، فَكُلُّنَا قَدِ اقْتَرَفَ الْعَائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْهُ، وَارْتَكَبَ الْفَاحِشَةَ فَلَمْ تَفْضَحْهُ، وَتَسَتَّرَ بِالْمَسَاوِئِ فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْهِ.
كَمْ نَهْيٍ لَكَ قَدْ أَتَيْنَاهُ، وَأَمْرٍ قَدْ وَقَفْتَنَا عَلَيْهِ فَتَعَدَّيْنَاهُ، وَسَيِّئَةٍ اكْتَسَبْنَاهَا، وَخَطِيئَةٍ ارْتَكَبْنَاهَا، كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْهَا دُونَ النَّاظِرِينَ، وَالْقَادِرَ عَلَى إِعْلَانِهَا فَوْقَ الْقَادِرِينَ، كَانَتْ عَافِيَتُكَ لَنَا حِجَاباً دُونَ أَبْصَارِهِمْ، وَرَدْماً دُونَ أَسْمَاعِهِمْ، فَاجْعَلْ مَا سَتَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ، وَأَخْفَيْتَ مِنَ الدَّخِيلَةِ، وَاعِظاً لَنَا، وَزَاجِراً عَنْ سُوءِ الْخُلُقِ، وَاقْتِرَافِ الْخَطِيئَةِ، وَسَعْياً إِلَى التَّوْبَةِ الْمَاحِيَةِ، وَالطَّرِيقِ الْمَحْمُودَةِ، وَقَرِّبِ الْوَقْتَ فِيهِ، وَلَا تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ، إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ، وَمِنَ الذُّنُوبِ تَائِبُونَ.
وَصَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ اللهُمَّ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الصِّفْوَةِ مِنْ بَرِيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ، وَاجْعَلْنَا لَهُمْ سَامِعِينَ وَمُطِيعِينَ كَمَا أَمَرْتَ.