مِنْ دُعَائِهِ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ
رقم الموضوع: ٤٣
أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ، الدَّائِبُ السَّرِيعُ، الْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِيرِ، الْمُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ.
آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ، وَجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ، وَعَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ سُلْطَانِهِ، وَامْتَهَنَكَ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالطُّلُوعِ وَالْأُفُولِ، وَالْإِنَارَةِ وَالْكُسُوفِ، فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ، وَإِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ، سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ فِي أَمْرِكَ، وَأَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شَأْنِكَ، جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ حَادِثٍ لِأَمْرٍ حَادِثٍ، فَأَسْأَلُ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكَ، وَخَالِقِي وَخَالِقَكَ، وَمُقَدِّرِي وَمُقَدِّرَكَ، وَمُصَوِّرِي وَمُصَوِّرَكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ هِلَالَ بَرَكَةٍ لَا تَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ، وَطَهَارَةٍ لَا تُدَنِّسُهَا الْآثَامُ، هِلَالَ أَمْنٍ مِنَ الْآفَاتِ، وَسَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ، هِلَالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ، وَيُمْنٍ لَا نَكَدَ مَعَهُ، وَيُسْرٍ لَا يُمَازِجُهُ عُسْرٌ، وَخَيْرٍ لَا يَشُوبُهُ شَرٌّ، هِلَالَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَنِعْمَةٍ وَإِحْسَانٍ، وَسَلَامَةٍ وَإِسْلَامٍ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ، وَأَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ، وَوَفِّقْنَا فِيهِ لِلتَّوْبَةِ، وَاعْصِمْنَا فِيهِ مِنَ الْحَوْبَةِ، وَاحْفَظْنَا فِيهِ مِنْ مُبَاشَرَةِ مَعْصِيَتِكَ، وَأَوْزِعْنَا فِيهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَلْبِسْنَا فِيهِ جُنَنَ الْعَافِيَةِ، وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا بِاسْتِكْمَالِ طَاعَتِكَ فِيهِ الْمِنَّةَ، إِنَّكَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.