دعائه (عليه السلام) بعد الركعة السادسة من الستة الأولى

رقم الموضوع: ٢٥
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكُ وَأَسْأَلُكُ بِمَا دَعَاكَ بِهِ ذُو اَلنُّونْ ، إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِّرَ عَلَيْهِ ، فَنَادَى فِي اَلظُّلُمَاتِ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ ، فَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ الَلَّهُمَّ بِمَا دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ ، إِذَا مَسَّهُ اَلضُّرُّ فَنَادَى أَنِّي مَسَّنِيْ اَلضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ فَفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ ، وَإِذْ هُوَ فِي اَلسِّجْنِ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اِسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَفَرِّجْ عَنِّيْ كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ الَلَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ اَلنَّبِيُّونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ دَعَوْكَ وَهُمْ عَبِيْدُكَ ، وَسَأَلُوكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَأَن تُبَارِكَ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَأَنْ تُفْرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبَادِكَ اَلصَّالِحِيْنَ .
سَجَدَ وَجْهِي اَلْبَالِي اَلْفَانِي لِوَجْهِكَ اَلدَّائِمِ اَلْبَاقِيْ [الكريم]، سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّرَاً فِي اَلتُّرَابِ لِخَالِقِهِ ، وَحَقَّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ، سَجَدَ وَجْهِي لَمِنْ خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ اَلْخَالِقِينَ ، سَجَدَ وَجْهِي اَلْحَقِيرُ اَلذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ اَلْعَزِيزِ اَلْكَرِيمِ ، سَجَدَ وَجْهِي اَللَّئِيمُ اَلذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ اَلْجَلِيلِ .
ثم ترفع رأسك وتدعو بهذا الدعاء:
الَلَّهُمَّ صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ اَلنُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالنَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي ، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي ، وَمِنْ طَيِّبِ رِزْقِكَ يَا رَبِّ غَيْرَ مَمْنُونٍ وَلَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي ، وَمِنْ ثِيَابِ اَلْجَنَّةِ فَاكْسُنِي ، وَمِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاسْقِنِي ، وَمِنْ مُضِلَّاتٍ اَلْفِتَنِ فَأَجِرْنِي ، وَلَكَ يَا رَبِّ فِي نَفْسِيْ فَذَلِّلْنِي ، وَفِي أَعْيُنِ اَلنَّاسِ فَعَظِّمْنِي ، وَإِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي ، وَبِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي ، وَبِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي ، وَغَضَبَكَ فَلَا تُنْزِلْ بِي .
أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي ، وَبُعْدَ دَارِيْ ، وَطُولَ أَمَلِي ، وَاقْتِرَابَ أَجَلِي ، وَقِلَّةَ حيلتي ، فَنِعْمَ اَلْمُشْتَكَى إِلَيْهِ أَنْتَ رَبِّ ، وَمِنْ شَرِّ اَلْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي ، إِلَى مَنْ تَكِلْنِي يَا رَبَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ ؟ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي أَوْ إِلَى بَعِيْدٍ فَيَتَهَجَّمُنِي ؟
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ اَلْمَعِيشَةِ ، مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى طاعتك وابلغ بها جَمِيعِ حَاجَاتِي وَأَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَيْكَ فِي حَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَفِي آخِرَتِي مِنْ غَيْرِ أَنَّ تُتْرِفَنِي فِيهَا فَأَطْغَى أَوْ تُقَتِّرَهَا عَلَيَّ فَأَشْقَى ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِلَ عَلَيَّ مَنْ بَرَكَاتِكَ نِعْمَةً مِنْكَ سَابِغَةً ، وَعَطَاءً غَيْرَ مَمْنُونٍ ، وَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا تُلْهِيْنِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهِ ، وَتَفْتِنُنِي زَهْرَاتُ نَظْرَتِهِ ، وَلَا بِإِقْلَالٍ عَلَيَّ مِنْهَا فَيَقْصُرَ بِعَمَلِي كَدُّهُ ، وَيَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ ، وَأَعْطِنِي يَا إِلَهِيْ مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ ، وَبَلَاغًا أَنَالُ بِهِ رِضْوَانكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِيْ مِنْ شَرِّ اَلدُّنْيَا وَشَرِّ أَهْلِهَا ، وَشَرِّ مَا فِيْهَا ، وَلَا تَجْعَلْ اَلدُّنْيَا لِي سِجْنَاً ، وَلَا فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْنَاً ، أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِياً عَنِّي ، مَقْبُولاً فِيهَا عَمَلِيْ إِلَى دَارِ اَلْحَيَوَانِ وَمَسَاكِنَ اَلْأَخْيَارِ ، وَأَبْدِلَنِي بِالدُّنْيَا اَلْفَانِيَةِ
نَعِيمَ اَلدَّارِ اَلْبَاقِيَةِ . الَلَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَزِلْزَالِهَا ، وَسَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِهَا ، وَبَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا . الَلَّهُمَّ مَنْ كَادَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَكِدْهُ ، وَمَنْ أَرَادَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَرِدْه ، وَفُلَّ عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ ، وَأَطْفِئَ عَنِّي نَارَ مَنْ شَبَّ لِي وَقُوْدَهُ ، وَاكْفِنِي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَادْفَعْ عَنِّي شَرَّ اَلْحَسَدَةِ ، وَاعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ ، وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ اَلْحَصِينَةِ ، وَأَخْبَأْنِي فِي سِتْرِكَ اَلْوَاقِي ، وَأَصْلِحْ لِي حَالِي لِلَمِّ عِيَالِي ، وَصَدِّقْ مَقَالِي بِفِعَالِي ، وَبَارَكْ لِي فِي أَهْلِيّْ وَمَالِي . الَلَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْمَرْضِيِّنَ ، بِأَفْضَلٍ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ [والسلام عليه وعليهم رحمة الله بركاته، اللهم صل على محمد وآله واجعل لي من أمره فرجاً ومخرجاً، وارزقني رزقاً حلالاً طيباً واسعاً مما شئت وأني شئت وكيف شئت، فإنه لا يكون إلّا ما شئت حيث شئت كما شئت] يا رب العالمين.
وفي المصباح بعد قوله (وعبادك الصالحين) قبل دعاء السجدة زيادة:
اللهم صل على محمد وآل محمد واغنني باليقين، وأعني بالتوكل، واكفني روعات القنوط، وافسح لي في انتظار جميل الصنع، وافتح لي باب الرحمة إليك والخشية منك والوجل من الذنوب، وحبب إلي الدعاء وصله منك بالإجابة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025