دعائه (عليه السلام) من ارتفاع النهار إلى زوال الشمس في الساعة الرابعة المنسوبة اليه
رقم الموضوع: ٤٣
على ما رواه الشيخ إبراهيم الكفعمي، وقال: رأيتها في بعض كتب أصحابنا، وهي مكتوبة بماء الذهب:
الفلاح، وقد سمعت حكاية نقل ابن طاووس له من خط ابن مقلة، وهو هذا:
اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلْمَلِيكُ اَلْمَالِكُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى وَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ هَالِكٌ ، سَخَّرَتَ بِقُوَّتِكَ اَلنُّجُومَ اَلسَّوَالِكَ ، وَأَمْطَرَتَ بِقُدْرَتِكَ اَلْغُيُومَ اَلسَّوَافِكَ ، وَعَلِمَتَ مَا فِي اَلْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي اَلظُّلُمَاتِ اَلْحَوَالِكْ ، وَأَنْزَلَتَ مِنْ اَلسَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْتَ بِهِ مِنْ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانَهَا ، وَمِنْ اَلْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ، وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ، وِغْرَابِيبُ سُودٌ ، وَمِنْ اَلنَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانِهِ . يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ ، يَا بَرُّ يَا شَكُورُ ، يَا رَحِيمُ يَا غَفُورُ ، يَا مِنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، يَا مَنْ لَهُ اَلْحَمْدُ فِي اَلْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَهُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ ، فَاطِرُ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، جَاعِلُ اَلْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أَوَّلِي أَجْنِحَةٍ مَثَنَّىْ وَثَلَاثَ وَرُبَاعَ ، يَزِيدُ فِي اَلْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ، إِنَّ اَللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . أَسْأَلُكُ سُؤَالَ اَلْبَائِسِ اَلْحَسِيرِ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ اَلضَّالِعِ اَلْكَسِيرِ ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ تُوكَل اَلْخَاشِعَ اَلْمُسْتَجِيرَ ، وَأَقِفُ بِبَابِكَ وُقُوفَ اَلْمُؤَمَّلِ اَلْفَقِيرِ ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْبَشِيرِ اَلنَّذِيرَ اَلسِّرَاجَ اَلْمُنِيرَ ، مُحَمَّدٍ خَاتَمِ اَلنَّبِيَّيْنِ وَبِابْنِ عَمّهُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَبِالْإمَامِ عَلِي بْنْ اَلْحُسَيْنِ زَيْنِ اَلْعَابِدِين وَإِمَامِ اَلْمُتَّقِينَ ، اَلْمَخْفِيَّ لِلصَّدَقَاتِ ، وَالْخَاشِعُ فِي اَلصَّلَوَاتِ ، وَالدَّائِبَ اَلْمُجْتَهِدِ فِي اَلْمُجَاهِدَاتِ ، اَلسَّاجِدَ ذِي اَلثَّفَنَاتْ . أَنَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدْ وَآلَ مُحَمَّدْ ، فَقَدْ تَوَسَّلَتُ بِهُمْ إِلَيْكَ ، وَقَدَّمتُهُمْ أَمَامِي وَبَينَ يَدِي حَوَائِجِي ، وَأَنَّ تَعْصِمنِي مِنْ مَوَاقِعِةِ مَعَاصِيِكَ ، وَتُرْشِدَنِي إِلَى مُوَافَقَةِ مَا يُرْضِيكَ ، وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِكَ وَيَتَّقِيكَ ، وَيَخَافُكَ وَيَرْتَجِيكَ ، وَيُرَاقِبُكَ وَيَسْتَحْيِيكَ ، وَيَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُوَالَاةِ مِنْ يُوَالِيكَ ، وَيَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِمُعَادَاةٍ مِنْ يُعَادِيكَ ، وَيَعْتَرِفَ بِعَظِيمٍ مِنِّكَ [ونعمك] وَأَيَادِيكَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ .
وهذا الدعاء إنما أدرجناه في خلال تلك الأدعية؛ تبعاً لصاحب الصحيفة الثالثة، حيث أدرج فيها الدعاء الآخر المنسوب إليه عليه السلام في هذه الساعة، أوله: اللهم صفا نروك الخ.
وقد ذكرنا في حاشية صحيفته ما يوجب التأمل في انتسابهما إليه عليه السلام، وأما اشتماله على بعض مناقبه عليه السلام فغير ضائر، كما لا يخفى على مزاول أدعيتهما، خصوصاً أدعية الحجة عجل الله تعالى فرجه مع احتمال كونه من املاء لرعيته، لا مما أعده لقراءته.
قال السيد الأجل علي بن طاووس في الفصل الأول من الباب السابع من كتاب أمان الأخطار ما لفظه:
ذكرنا في كتاب المودعة في ساعات الليل والنهار، أن كل ساعة من النهار يختص بها واحد من الأئمة الأطهار عليهم السلام ولها دعاءان، أحدهما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رحمة الله عليه، والأخر من خط ابن مقلة المنسوب إليه، وكل واحد منهم عليهم أفضل الصلوات كالخفير والحامي لساعته بمقتضى الروايات، فالساعة الأولى لمولانا علي صلوات الله عليه، والساعة الثانية لمولانا الحسن عليه السلام، والساعة الثالثة لمولانا الحسين عليه السلام، والساعة الرابعة لمولانا على بن الحسين عليهما السلام، إلى أن قال: وهذه الساعات يدعو الانسان في كل ساعة منها بما يخصها من الدعوات.
انتهى زاد الله تعالى في إكرامه.