مناجاته (عليه السلام) لمّا تعلق بأستار الكعبة
رقم الموضوع: ١٩
على ما رواه الديلمي في أعلام الدين عن طاووس اليماني، قال: رأيت في جوف الليل رجلاً متعلقاً بأستار الكعبة، وهو يقول:
ألا أيها المأمولُ في كلِّ حاجةٍ * شكوتُ إليك الضُّر فاسمع شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشفُ كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
فزادي قليل لا أراه مبلِّغي * أللزّادِ أبكي أم لبُعد مسافتي؟
أتيتُ بأعمالٍ قباحٍ رديئةٍ * فما في الورى عبدٌ جنى كجنايتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى؟ * فأين رجائي ثم أين مخافتي؟
قال: فتأملته فإذا هو عليُّ بن الحسين عليهما السلام، فقلت: يا ابن رسول الله، ما هذا الجزع وأنت ابن رسول الله؟ ولك أربعُ خصال: رحمةُ الله، وشفاعةُ جدِك رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت ابنُه وانت طفلٌ صغير، فقال له: يا طاووس، إني نظرت في كتاب الله تعالى فلم أرَ من ذلك شيئاً، فإن الله تعالى يقول:
فاذا نُفِخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون، وأما كوني طفلاً فإني رأيت الحطب الكبار لا تشتعل إلّا بالصغار، ثم بكى حتى غشي عليه.
ولا تظن اتحاد هذا الخبر مع ما رواه في الثالثة، كما لا يخفى.
وكان من دعائه عليه السلام في سجدة الشكر
كما في البحار من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري، عن عبد الله بن عبد المطلبي، عن محمد بن علي السمري، عن أبي الحسن المحمودي، عن محمد بن علي بن أحمد المحمودي، عن القائم عجل الله تعالى فرجه، قال: كان يقول زين العابدين عليه السلام عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر:
يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك زائرك، حقيرك ببابك يا كريم.