دعائه (عليه السلام) في المناجاة

رقم الموضوع: ٥
على ما في بعض المجاميع المعتبرة لبعض علمائنا، وقد مضى ما هو كالمختصر منها:
إلهي طالما نامت عيناي، وقد حضرت أوقات صلواتك، وأنت مطلع علي تحلم عني يا كريم إلى أجل قريب، فويل لهاتين العينين، كيف تصبر على تحريق النار؟!
إلهي طالما مشت قدماي في غير طاعتك، وأنت مطلع علي تحلم عني يا كريم إلى أجل قريب، فويل لهاتين القدمين، كيف تصبر على تحريق النار؟!
إلهي طالما ركبت نفسي ما نهيت عنه، فحلمت عنها يا كريم إلى أجل قريب، فويل لهذا الجسم الضعيف، كيف يصبر على تحريق النار؟!
إلهي ليتني لم أخلق لشقاوة جسدي، إلهي ليت أمي لم تلدني، إلهي ليتني لم أسمع بذكر جهنم وسلاسلها، وتثقيل أغلالها، إلهي ليتني كنت طائرا فأطير في الهواء من خوفك.
إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان إلى جهنم محشري.
إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان في النار مجلسي.
إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان الزقوم فيها طعامي.
إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان الحميم فيها شرابي.
إلهي الويل لي ثم الويل لي إن كان الشيطان والكفار فيها أقراني.
إلهي الويل لي ثم الويل لي إن أنا قدمت عليك وأنت ساخط علي، فمن ذا الذي يرضيك عني؟
ليس لي حسنة سبقت لي في طاعتك أرفع بها إليك رأسي، أو ينطق بها لساني، ليس لي إلّا الرجاء منك، فقد سبقت رحمتك غضبك، عفوك عفوك عفوك.
فإنك قلت في كتابك المنزل، على نبيك المرسل، صلواتك عليه وعلى وآله وسلامك: نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم، وأن عذابي هو العذاب الأليم، صدقت صدقت يا سيدي، ليس يرد غضبك إلّا حلمك، ولا يجير من عقابك إلّا عفوك، ولا ينجي منك إلّا التضرع إليك، أتضرع إليك يا رب تضرع المذنب الحقير، وأدعوك دعاء البائس الفقير، وأسألك مسألة المسكين الضرير، فصل على محمد وآل محمد وامنن علي بالجنة، وعافني من النار.
إلهي منّ علي بإحسانك الذي فيه الغنا عن القريب والبعيد والأعداء والإخوان، وألحقني بالذين غمرتهم سعة رحمتك، فجعلتهم طياباً أبراراً أتقياء، ولنبيك محمد صلواتك عليه وعلى آله جيران في دار السلام، واغفر للمؤمنين والمؤمنات مع الآباء والأمهات، والإخوة والأخوات، وألحقنا وإياهم بالأبرار، وأبحنا وإياهم جناتك مع النجباء الأخيار.
اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني وجميع إخواني بك مؤمنين، وعلى الإسلام ثابتين، ولفرائضك مؤدين، وعلى الصلوات محافظين، وللزكاة فاعلين، ولمرضاتك مبتغين، وللإخلاص مخلصين، ولك ذاكرين، ولسنة نبيك صلوات الله عليه وعلى آله متبعين، ومن عذابك مشفقين، ومن عدلك خائفين، ولفضلك راجين، ومن الفزع الأكبر آمنين، وفي خلق السموات والأرض متفكرين، ومن الذنوب والخطايا تائبين، وعن الرياء والسمعة منزهين، ومن الشرك والزيغ والكفر والشقاق والنفاق معصومين، وبرزقك قانعين، وللجنة طالبين، ومن النار هاربين، ومن الحلال الطيب مرزوقين، وعند الشبهات واقفين، وعلى محمد وآله مصلين، ولأهل الإيمان ناصحين، وللإخوان فيك مستغفرين، وعند معاينة الموت مستبشرين، وفي وحشة القبر فرحين، وبلقاء منكر ونكير مسرورين، وعند مسائلتهم بالصواب مجيبين، وفي الدنيا زاهدين، وفي الآخرة راغبين، وللجنة طالبين، وللفردوس وارثين، ومن ثياب السندس والإستبرق لابسين، وعلى الأرائك متكئين، وبالتيجان المكللة بالدر واليواقيت والزبرجد متوجين، وللولدان المخلدين مستخدمين، وبأكواب وأباريق وكأس من معين شاربين، ومن الحور العين مزوجين، وفي نعيم الجنة مقيمين، وفي دار المقامة خالدين، لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، والتباع بينهم بالخيرات، إنك ولي الباقيات الصالحات.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025