دعائه (عليه السلام) في اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان

رقم الموضوع: ٥٥
كما في الإقبال عن مجموعته عليه السلام:
يا جاعل الليل والنهار آيتين، يا ماحي آية الليل وجاعل آية النهار مبصرة؛ لنبتغي فضلاً منه ورضواناً، يا مفصل كل شيء تفصيلاً، يا مانع السماوات أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، وحافظهما أن تزولا، ولئن زالتا إنْ أمسكهما من أحد من بعده، إنه كان حليماً غفوراً.
يا الله يا واحد، يا الله يا أحد، يا الله يا صمد، يا الله يا وهاب، يا الله يا جواد لا يبخل، يا الله لك الأسماء الحسنى والأمثال العليا والكبرياء والآلاء.
أسألك سلواً [أنفة] عن الدنيا وبغضاً لأهلها، فإن خيرها زهيد وشرها عتيد، وجمعها ينفد وصفوها يرنق، وجديدها يخلق وخيرها يتكدر، ما فات منها حسرة، وما أصيب منها فتنة ألّا من نالته منه عصمة.
اللهم إني أسألك العصمة منها وألّا تجعلني كمن اطمأن إليها وأخلد إليها واتبع هواه.
إلهي وسيدي، كم لي من ذنب بعد ذنب وسرف بعد سرف، سترته يا رب ولم تكشف سترك عني؟! بل سترت العورة وكثرت مني الإساءة، وعظم حلمك عني حتى خفت أن أكون مستدرجاً.
إلهي وسيدي هذه يدي وناصيتي بيدك، مقر بذنبي، معترف بخطيئتي، فإن تعفُ فربما عفوت وصفحت وأحسنت فتفضلت، وإن تعذبني فبما قدمت يدي، وما أنت بظلام للعبيد.
اللهم إني أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد، يا مالك الدنيا والآخرة، يا من له السماوات والأرض، يا من له الخلق والأمر، يا من بيده ملكوت كل شيء، يا من يجير ولا يجار عليه.
أسألك في هذه الساعة بجاه محمد وآل محمد، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجيرني من النار في يوم الدين، يوم يحشر الظالمون، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى الله بقلب سليم.
اللهم سلم لي قلبي من البغي والحسد والكبر والعجب والرياء والنفاق سوء الأخلاق.
اللهم إني أعوذ بك يا إلهي من غنى يطغي، ومن فقر ينسي، ومن جار يؤذي، وأعوذ بك من فضائح الفقر ومن مذلة الدَين، ومن شماتة العدو.
اللهم إني أعوذ بك من موقف يعرض فيه الصديق، ويشمت بي فيه العدو، ويزحمني فيه الحميم، وتزدريني فيه العيون، وتسوءني فيه الذنوب، وأعوذ بك يا رب أن أعادي لك ولياً، أو أوالي لك عدواً، أو أقول لحق هذا باطل، أو أقول لباطل هذا حق، أو أقول للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً.
اللهم سلمني وسلم لي ديني، وأعني على طاعتك، ووفقني لمرضاتك، واجعلني ممن يعتصم بحبلك ممن يحلل حلالك ويحرم حرامك، ويؤمن بك ويتوكل عليك، ويرد أموره كلها إليك، وفوضت أمري إليك وأسلمت نفسي وألجأت ظهري، فلا تكلني إلى نفسي، ولا إلى مخلوق وانت خلقتني، ولا تسلط عليّ من لا يرحمني، ولا تجعلني عبرة لغيري، وخِر لي واختر لي في جميع أموري خيرة في عافية، وسهل عليّ أمور دنياي وآخرتي.
إلهي وسيدي، عبدك وابن عبديك [عبيدك] يسألك ويتضرع إليك، أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعينني على جهاد نفسي، وتب عليّ واعصمني، فإني فقير فاغنِ فقري، رب هب لي توبة نصوحاً، ونية صادقة، ومكتسباً حلالاً، وعملاً متقبلاً، وأجرني من الجهل والنار، اللهم إني أسألك العفو والعافية.
اللهم إني أتيتك هارباً من ذنوبي تائباً، ولمغفرتك طالباً، وإليك راغباً، فصل على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني، واعصمني وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025