دعائه (عليه السلام) في اليوم السابع عشر من شهر رمضان

رقم الموضوع: ٤٧
على ما في الإقبال عن مجموعته عليه السلام:
الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ، اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اَلَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى نِعَمِهِ اَلْفَاضِلَةِ اَلسَّابِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، اَلْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى حُجَّةِ اَللهِ اَلْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، مِمَّنْ أَطَاعَهُ وَمِمَّنْ عَصَاهُ ، فَإِن رَحِمَ فَبِمِنِّهِ ، وَإِنْ عَاقَبَ فَبِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَهِمْ ، وَمَا الله بِظَلَامٍ لِلْعَبِيدِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاَللهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ ، وَحَسَبُنَا الله وَنِعَمَ اَلْوَكِيلُ . اَلْحَمْدُ لله اَلْعَظِيمِ شَأْنُهُ ، اَلْوَاضِحِ بُرْهَانُهُ ، أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ اَلْبَلَاءِ وَتَظَاهُرِ اَلنَّعْمَاءِ ، وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى مَا آتَانَا مِنْ اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَكَفَى بِاَللهِ وَكِيلاً . وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ اَلْمُلْكُ وَلَهُ اَلْحَمْدُ ، يَحْيِى وَيُمِيْتُ وَيُمِيْتُ وَيَحْيِى ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، إِلَهَاً وَاحِدَاً صَمَدَاً ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدَاً ، وَلَمْ يُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ أَحَدَاً ، رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ، رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا اَلْأَوَّلِينَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ ، إِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَانْتَجَبَهُ لِدِينِهِ ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ؛ لِتَبْليِغِ اَلرِّسَالَةِ بِالْحُجَّةِ عَلَى عِبَادِهِ ، فَصَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى اَلْأَخْيَارِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اَللهِ وَبَرَكَاتُهُ . اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ ، نَجِيبِكَ وَخِيرَتِكُ مِنْ خَلْقِكَ ، إِمَامِ اَلْخَيْرِ وَقَائِدِ اَلْخَيْرِ ، اَلْبَشِيرِ اَلنَّذِيرِ ، اَلدَّاعِي إِلَيْكَ بِإذْنِكَ ، اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ . اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا صَلِّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ ، وَأَهْلِ اَلْكَرَامَةِ عَلَيْكَ ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلْأَخْيَارِ اَلصَّادِقِينَ اَلْأَبْرَارِ ، اَلَّذِينَ أَذْهَبَ الله عَنْهُمْ اَلرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرَاً . اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَعِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسَلَّمَاتِ ، اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا عَظِيمُ اَلَّذِي يَمُنُّ بِالْعَظِيمِ ، وَيَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ ، وَيُضَاعِفُ مِنَ اَلْحَسَنَاتِ اَلْقَلِيلِ بِالْكَثِيرِ ، وَيُعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ . اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي سِتْرَكَ ، وَنَظِّرْ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَأَلْقِ عَلَيَّ مَحَبَّتَكَ ، وَبَلِّغْنِي رِضْوَانَكَ وَشَرَفَ كَرَامَتِكَ وَجَسِيْمَ عَطَائِكَ ، وَاقْسِمْ لِي مِنْ خَيْرِ مَا أَنْتَ مُعْطِيْهِ أَحَدَاً مِنْ خَلْقِكَ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَلْبِسْنِي مَعَ ذَلِكَ عَافِيَتَكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى ، وَيَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى ، وَيَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ، وَيَا دَافِعَ كُلِّ بَلِيَّةٍ ، يَا كَرِيمَ اَلْعَفْوِ ، يَا حَسَنَ اَلتَّجَاوُزِ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَفِطْرَتِهِ ، وَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنَّتِهِ ، وَعَلَى خَيْرِ اَلْوِفَادَةِ فَتَوَفَّنِي مُوَالِيًا لِأَوْلِيَائِكَ وَمُعَادِيَاً لِأَعْدَائِكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ اَلتَّوْفِيقَ لِكُلِّ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ زُلْفَى يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَفِي جِوَارِكَ وَفِي كَنَفِكَ ، وَجَلَّلْنِي عَافِيَتَكَ وَهَبْنِي كَرَامَتَكَ ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ تُلْحِقُهُ بِصَالِحِ مَنْ مَضَى مِنْ أَوْلِيَائِكَ اَلصَّالِحِينَ ، وَاجْعَلْنِي مُسْلِّمَاً لَمِنْ قَالَ مِنْهُمْ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِيْ أَنْ تُحِيطَ [بي] شَيْئًا مِنْ خَطِيئَتِي ، وظُلْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَاتِّبَاعِ أَهْوَائِي وَاشْتِغَالِي بِشَهْوَاتِي ، فَيَحُوْلُ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ ، فَأَكُوْنَ عِنْدَكَ مُسِيْئَاً ، أَوْ مُتَعَرِّضَاً لِسَخَطِكَ وَنِقْمَتِكَ . اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضَاهُ عَنِّي ، وَيُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ زُلْفَى . اللَّهُمَّ وَكَمَا كَفَيْتَ مُحَمَّدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ ، اللَّهُمَّ فَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ وَآفَةٍ وَسَقَمٍ وَفِتْنَةٍ وَشَرٍّ وَحُزْنٍ وَضِيقِ اَلْمَعَاشِ ، وَبَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كَمَالَ اَلْعَافِيَةِ بِدَوَامِ اَلْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجْلِي يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025