دعائه (عليه السلام) في اول كل سنة وهو أول يوم من شهر رمضان
رقم الموضوع: ٤٧
كما رواه السيد بن طاووس في كتاب دعائه الموسوم بزوائد الفوائد:
يا بر يا لطيف يا راحم العبد الضعيف، حارت الأفكار في معرفة عظمتك وفي شكر نعمتك، أنا العبد الوجل من المخافة على التهجم على مقدس حضرتك، وأنا أتوسل إليك بكل من يعين عليك، وبجميع المسائل لديك أن تقبل اعترافي لك بذنوبي، وأن تجعل ما أنت أهله لي في الدنيا والآخرة درعا وجنة، وأن يكون مصيري إلى محل رضاك في أمان أهل الجنة، والحمد لك جل جلالك إن بقيت وإن مت، وإذا حملت إليك في الأكفان على أعواد المنايا، وإذا قمت بين يديك في القبور أسير البلايا والندايا وإذا خرجت إليك مدهوشا بصيحة الحشر الهائلة، وإذا وقفت بين يديك مبهوتاً بنشر صحائف أيام حياتي الزائلة، وإذا سألتني وشهدت معك جوارحي، وخذلني من كان يعدني في الدنيا أنه يقوم بمصالحي، ورآك الأنبياء والأولياء معرضاً عني فأعرضوا، ومعاقباً أو معاتباً لي فأجمعوا أن يشفعوا، وكنت انا وانت بغير ثالث ،فليت شعري ما أنت صانع بذلك العبد الغادر الناكث؟ ولك الشكر مني كيف تقلبت في الحال في عقبات عدلك وعرصات فضلك، وإذا تقدمت بانفصالي من بين يدي هول ذلك اللقاء، ولك مني أعظم الثناء ولو حملتني إلى دار الشقاء، ونفيتني به من دوام البقاء، ولك من لسان حالي أبلغ ما وصلت إليه، أو اتصل آمال أحد أو آمالي من سر لواء الحمد والاعتراف، فلك الحجة علي بجلالك، ولك الحمد تستحقه لعظيم حقك، وجسيم إفضالك دائما ذلك مع دوامك، ناهضا بقوة إنعامك إلى غايات درجات العبودية لمقدس مقامك
اللَّهُمَّ صل على محمد وآل محمد، واجعل سنتي هذه مقرونة بصالح الأعمال، ووفقني فيها لعبادتك، وتقبل مني فيها جميع ما أدعوك به، وأتوسل إليك، إنك على كل شيء قدير.