دعائه (عليه السلام) في المناجاة
رقم الموضوع: ٢٧
على ما رواه التلعكبري المذكور في كتاب مجمع الدعوات المعبر عنه في البحار بالكتاب العتيق:
إلهي، ومَولايَ وغايَةَ رَجائي، أشرَفتَ مِن عَرشِكَ عَلى أرَضكَ ومَلائِكَتِكَ وسُكّانِ سَماواتِكَ، وقَدِ انقَطَعَتِ الأَصواتُ وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ، وَالأَحياءُ فِي المَضاجِعِ كَالأَمواتِ، فَوَجَدتَ عِبادَكَ [في] شَتَّى الحالاتِ: فَمِن خائِف لَجَأَ إلَيكَ فَآمَنتَهُ، ومُذنِب دَعاكَ لِلمَغفِرَةِ فَأَجَبتَهُ، وراقِد استَودَعَكَ نَفسَهُ فَحَفِظتَهُ، وضالّ استَرشَدَكَ فَأَرشَدتَهُ، ومُسافِر لاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيتَهُ، وذي حاجَةٍ ناداكَ لَها فَلَبَّيتَهُ، وناسِك أفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ وبِالفَوزِ جازَيتَهُ، وجاهِل ضَلَّ عَنِ الرُّشدِ وعَوَّلَ عَلَى الجَلَدِ مِن نَفسِهِ فَخَلَّيتَهُ.
إلهي فَبِحَقِّ الاسمِ الَّذي إذا دُعيتَ بِهِ أجَبتَ وَالحَقِّ الَّذي إذا اقسِمتَ بِهِ أوجَبتَ وبِصَلَواتِ العِترَةِ الهادِيَةِ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاجعَلني مِمَّن خافَ فَآمَنتَهُ ودَعاكَ لِلمَغفِرَةِ فَأَجَبتَهُ وَاستَودَعَكَ نَفسَهُ فَحَفِظتَهُ وَاستَرشَدَكَ فَأَرشَدتَهُ ولاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيتَهُ وناداكَ لِلحَوائِجِ فَلَبَّيتَهُ وأَفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ وبِالفَوزِ جازَيتَهُ ولا تَجعَلني مِمَّن ضَلَّ عَنِ الرُّشدِ وعَوَّلَ عَلَى نَفسِهِ فَخَلَّيتَهُ.
إلهي، غَلَّقَتِ المُلوكُ أبوابَها ووَكَّلَت حُجّابَها وبابُكَ مَفتوحٌ لِقاصِديهِ وجودُكَ مَوجودٌ لِطالِبيهِ وغُفرانُكَ مَبذولٌ لِمُؤَمِّليهِ وسُلطانُكَ دافِعٌ لِمُستَحِقِّيهِ.
إلهي، خَلَت نَفسي بِأَعمالِها بَينَ يَدَيكَ وَانتَصَبَت بِالرَّغبَةِ خاضِعَةً لَدَيكَ ومُستَشفِعَةً بِكَرَمِكَ [إلَيكَ] فَبِصَلَواتِ العِترَةِ الهادِيَةِ وَالمَلائِكَةِ المُسَبِّحينَ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ وَاقضِ حاجاتِها وتَغَمَّد هَفَواتِها وتَجاوَز فَرَطاتِها فَالوَيلُ لَها إن صادَفَت نَقِمَتَكَ وَالفَوزُ لَها إن أدرَكَت رَحمَتَكَ
فَيا مَن يُخافُ عَدلُهُ ويُرجى فَضلُهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاجعَل دُعائي مَنوطاً بِالإِجابَةِ وتَسبيحي مَوصولًا بِالإِثابَةِ ولَيلي مَقروناً بِعَظيمِ صَباحٍ سَلَف مِن عُمُري بَرَكَةً وإِيماناً وأَوفاهُ سَعادَةً وأَمناً إنَّكَ خَيرُ مَسؤُولٍ وأَكرَمُ مَأمولٍ وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.