دعائه (عليه السلام) في يوم الثلاثاء
رقم الموضوع: ٥٨
على ما رأيته في تلك المجموعة:
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ سُؤالَ مَن لَم يَجِد لِسُؤالِهِ مَسؤولًا سِواكَ، وأَعتَمِدُ عَلَيكَ اعتِمادَ مَن لا يَجِد لِاعتِمادِهِ مُعتَمَداً غَيرَكَ، لِأَنَّكَ أنت الأَوَّلُ الَّذِي ابتَدَأتَ الابتِداءَ، فَكَوَّنتَهُ يا بديعا بلطفك، واستَكانَ عَلى مَشِيَّتِكَ كَما أمَرتَ بِإِحكامِ التَّقديرِ وأَنتَ أَعَزُّ وأجَلُّ من العالم، الَّذي لا يُبخِلُكَ إلحاحُ المُلِحّينَ وإِنَّما أمرُكَ إذا أرَدتَ شيئا أن تَقولَ لَهُ: كُن، فَيَكونُ.
أمرُكَ ماضٍ، ووَعدُكَ حَتمٌ، وحلمك [حكمك] عزم، لا يَعزُبُ عَنكَ شَيءٌ، وأنت الرقيب على كل شيء، احتجبت بِالكِبرِياءِ، وتَعَزَّزتَ بِالقُدرَةِ وَالبَقاءِ، وذللت الجبابرة بالفقر والفناء فلك الحمد في الآخرة والأولى. اللَّهُمَّ أنت حَليمٌ قادِرٌ، رَؤوفٌ غافِرٌ رازِقٌ بَديعٌ، مُجيبٌ سَميعٌ، بِيَدِكَ نَواصِي العِبادِ وقواصي البِلادِ، حَيٌّ قَيّومٌ، جَوادٌ كَريمٌ.
اللَّهُمَّ أنتَ المالِكُ الَّذي مَلَكتَ المُلوكَ، وتَواضَعَ لكَ الأَعِزّاءُ، واحتَوَيتَ بِإِلهِيَّتِكَ عَلَى المَجدِ وَالثَّناءِ، فلا يَؤُودُكَ حِفظُ خَلقِكَ، ويدرك عطاء مَن مَنَحتَهُ سَعَةَ رِزقِكَ، وأَنتَ عَلّامُ الغُيوبِ، سَتَرتَ عَلَيَّ ذُنوبي، وأَكرَمتَني بِمَعرِفَةِ دينِكَ، ولَم تَهتِك عَنّي جَميلَ سِترِكَ يا حَنّانُ، ولَم تَفضَحني يا مَنّانُ، أسألك أن تصلي على محمد وآله.
إلهي، آمنا من عقوبتك، وأسبغ علينا نعمتك، ودوام عافيتك ومحبة طاعتك، واجتناب معصيتك، وحلول جنتك، إنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب إن كنت يا إلهي، اقترفت ذنوبا حالت بيني وبينك باقترافي لها فأنت أهل أن تجود علي بسعة رحمتك، وتنقذني من عقابك وتدرجني درج المكرمين في صفحك، يا رؤوف احتمل عني حق الآباء والأمهات، وألحقني بالصالحين والصالحات والأبرار معهما من الإخوة والأخوات، واغفر للمؤمنين والمؤمنات إنك قريب مجيب وصلى الله على محمد وآله الطيبين الأخيار، واحشرني في زمرتهم يا أرحم الراحمين.