دعائه (عليه السلام) في يوم الإثنين
رقم الموضوع: ٥٧
على ما رأيته في تلك المجموعة:
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ يا مَن يَصرِفُ البَلايا، ويَعلَمُ الخَفايا، ويُجزِلُ العَطايا، سُؤالَ نادِمٍ عَلَى اقتِرافِ الآثامِ متألم عَلَى المَعاصي مِنَ اللَّيالي وَالأَيّامِ، لَم يَجِد مُجيراً سِواكَ، ولا مؤملا يَفزَعُ إلَيهِ لِارتِجاءِ كَشفِ فاقَتِهِ غيرك أنتَ الَّذي عَمَّ الخَلائِقَ مَنُّكَ، وغمرتهم بسَعَةِ رَحمَتِكَ وتطولك وكرامتك، وشَمَلَتهُم بسَوابِغِ نِعَمِكَ، يا كَريمَ المَآبِ والمحسن الوَهّابَ، وَالمُنتَقِمَ مِمَّن عَصاهُ بِأَليمِ العِقابِ، دَعَوتُكَ مُقِرّاً عَلى نَفسي بِالإِساءَةِ، إذ لَم أجِد مَلجَأً ألجَأُ إلَيهِ يا خَيرَ مَنِ استُدعِيَ لِبَذلِ الرَّغائِبِ، وأَنجَحَ مَأمولٍ لِكَشفِ الضر، لَكَ عَنَتِ الوُجوهُ فَلا تَرُدَّني مِنكَ بِحِرمانِ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ وتَحكُمُ ما تُريدُ.
إلهي، وسَيِّدي ومَولايَ أيُّ رَبٍّ أرتَجيهِ؟ أم أيُّ إلهٍ أقصِدُهُ إذا ألَمَّ بِيَ النَّدَمُ، وأَحاطَت بِيَ المَعاصي؟ وأَنتَ وَلِيُّ الصَّفحِ ومَأوَى الكَرَمِ، فَإِن كُنتُ إلهي، مُسرِفاً عَلى نَفسي بِانتِهاكِ الحُرُماتِ، ناسِياً ما اجتَرَمتُ مِنَ الهَفَواتِ، فإنك لَطيفٌ تَجودُ عَلَى المذنبين والمُسرِفينَ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وتُسَكِّنُ رَوعاتِ الوَجِلينَ وتُحَقِّقُ أمَلَ الآمِلينَ، وتُفيضُ سِجالَ عَطاياكَ عَلى المُستَأهِلينَ.
إلهي، قدمني إليك رجاء لا يشوبه قنوط، وأمل لا يكدره يأس يا محيطاً بالغيوب أمسيت وأصبحت عَلى بابٍ مِن أبوابِ مِنَحِكَ سائِلًا مبتهلاً، ولَيسَ مِن جَميلِ امتِنانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلهوفٍ مُضطَرٍّ إلى رحمتك وإلى خَيرِكَ المَألوفِ.
اللَّهُمَّ أنتَ الَّذي عَجَزَتِ الأَوهامُ عَنِ الإِحاطَةِ بِكَ، وكَلَّتِ الأَلسُنُ عَن صفة ذاتِكَ، فَبِآلائِكَ وطَولِكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ النبي، وأقلني عثرتي يا غايَةَ الآمِلينَ، ويا جَبّارَ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ، ويا باقيا بَعدَ فَناءِ الخَلقِ أجمَعينَ، ويا دَيّانَ يَومِ الدّينِ، فأنت ثِقَةُ مَن لا يَثِقُ بِنَفسِهِ لِإِفراطِ عمله، وأَمَلُ مَن لَم يَكُن لَهُ أملٌ لِكَثرَةِ زَلَـلِهِ، ورَجاءُ مَن لَم يَرتَجِ معتمدا بسوء سبيله سواك.
اللَّهُمَّ فَأَنقِذني مِنَ المَهالِكِ، وأَحلِلني دارَ الأَبرارِ، وَاغفِر لي ذُنوبَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، يا مُطَّلِعاً عَلَى الأَسرارِ، واحتَمِل عَنّي مَا افتَرَضتَ عَلَيَّ لِلآباءِ وَالامَّهاتِ، واكفني ما أهمني بِلُطفِكَ وكَرَمِكَ، يا عَالي المَلَكوتِ، وأَشرِكني في دُعاءِ مَنِ دعاك، واجعلني ممن استُجبَت لَهُ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، إنَّكَ عالِمٌ جَوادٌ، وصَلَّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وآله الأخيار، واحشرني في زمرتهم يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم كثيراً.