دعائه (عليه السلام) على أهل الشام
اللَّهُمَّ وقَد شَمِلَنا زَيغُ الفِتَنِ، وَاستَولَت عَلَينا عَشوَةُ الحَيرَةِ، وقارَعَنَا الذُّلُّ وَالصَّغارُ، وحَكَمَ في عبادك غَيرُ المَأمونينَ على دينِكَ، فَابْتَزَّ أمُورَ آلِ مُحَمَّدٍ من نقض حكمك، وسعى في تلف عبادك المؤمنين، فجعل فيئنا مغنماً، وامانتنا وعهدنا ميراثاً، واشتريت الملاهي والمعازف والكبارات (2)بسهم الأرملة واليتيم والمسكين، فرتع في مالك ما لا يرعى لك حرمة، وَحَكَمَ فِي أَبْشَارِ المسلمين أَهْلُ الذِّمَّةِ، فلا ذائد يذودهم عن هلكة، ولا راحم ينظر إليهم بعين الرحمة، ولا ذو شفاعة يشفع لذات الكبد الحرى من المسغبة، فهم أهل ضرع وضياع، وَأُسَرَاءُ مَسْكَنَةٍ، وَحُلَفَاءُ كَآبَةٍ وَذِلَّةٍ.