دعائه (عليه السلام) في مطالب الدنيا والاخرة
رقم الموضوع: ٥٢
على ما رأيته في بعض المجاميع العتيقة:
اللَّهُمَّ إنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الذنوب دونك وإن الراحل إليك قريب منك إلا أن تبعده الأوزار عنك، ومن قرع بابك حقيق بالإجابة، ومن لزم عبادتك جدير بالإنابة، وقد ناجاك بعزيمة الإرادة قلبي، فرقق باستغفاري إياك حجاب ذنبي فإني أسألك بكل دعوة دعاك بها راج رضيت عمله، وأنلته أمله وصارخ أغثت صرخته، أو خاطئ غفرت زلته، أو فقير أهديت غناك له، ولتلك الدعوة عندك منزلة، وعليك حق وحرمة أن تصلي على محمد وآل محمد وتمتعني بالعافية وتختم لي بالمغفرة، فإنك أمرت بالدعاء، وأنت من الداعين قريب، ولما صدر عن إخلاص منهم مجيب، ولولا ما أتيته من الذنوب ما خفت عقابك، كما لولا معرفتي بكرمك ما رجوت ثوابك، وأنت أولى الأكرمين بتحقيق رجاء المسترحمين، والتجاوز عن المذنبين، وآمني يوم الفزع الأكبر من حر السعير، وسوء المصير، والانقلاب إلى الكرّة الخاسرة، وأعزني في الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين، فأنت حسبنا ونعم الوكيل.