دعائه (عليه السلام) إذا أصبح

رقم الموضوع: ١٢
وقد أورده الشيخ الفقيه ابن شاذان في نسخة صحيفة، ولعله غيره أيضاً، وهو:
اللَّهُمَّ إني أصبحت متمسّكاً بحبل طاعتك، معتصماً بوثائق مغفرتك، راجياً طولك، مؤمّلًا فضلك، ملقياً اليك أقاليد آمالي، حاطاً بفنائك ركائب رجائي، مقراً بذنوب ركبتها، وأوزارٍ استحقبتها بما كسبت يداي وجنتاه عليَّ بخذلان صحبني، معترفا بخطايا جنيتها، وعظائم اجترمتها.

اللَّهُمَّ أنت الرب الغفور الرحيم الودود وتغفر الحوب، وانا عبد ذليل مقر بالخطيئة نادم عليها، هارب من فورة غضبك إلى بحبوحة فضلك، راغب إليك في تغطيتي بالإقالة والصفح، سائلاً فسيحة رحمتك، وسعة طولك، اغذف (1) [اغدق] اللَّهُمَّ سربال غفرانك بعظمتك وجلالك، واسجف على نفسي ستور رضوانك بجبروتك وقدرتك، واسمائك التي تعزب قلوب الخلائق عن الإحاطة بها، اذ هي مستترة دونهم، ومنكتمة عنهم، ومحجوبة لديهم.

اللَّهُمَّ لك الحمد عدد ما أنعمت به على جميع خلقك، ولك الحمد عدد حسنات خلقك وسيئاتهم من أول الدهر إلى آخره، ولك الحمد عدد كل شيء في دنياك وآخرتك.
اللَّهُمَّ لك الحمد كما أنت اهله، اللَّهُمَّ تب على عبدك الخائف سطوتك، التي استحقها بسيّء فعله، الواقف بين يديك وقد بهظته ذنوبه، المعترف بما سلف من أوزاره، المستجير بك من أليم عقوبتك، المستخذي لك، اللائذ بعرى غفرانك، المستذري بظلك الظليل، بجميع ما تبت على جميع خلقك منذ برأتهم، وبما تتوب على نسمتك، وجليلتك، وسكان سمائك، وقطان أرضك إلى وقت طيك الحساب، وتهيئ من أناتهم واغتفار ذنوبهم لهم، وتغمد زلاتهم، والإفضال عليهم بغفرانك الذي لا كفاء له، ورحمتك التي لا يشاكلها نوال، ولا يحيط بها وصف، ولا يبلغها مدى شرح، انك أنت التواب الرحيم الرؤوف الكريم.


١ - أي: ارسل

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025