دعائه في يوم الخميس على ما رأيته في تلك المجموعة

رقم الموضوع: ٦٠
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ سُؤالَ الخائِفِ مِن وَقفَةِ المَوقِفِ، الوَجِلِ مِنَ العَرضِ، المُشفِقِ مِنَ الحشر لِبَوائِقِ يوم القِيامَةِ، المَأخوذِ عَلَى العثرة، النّادِمِ عَلى الخَطيئَة، المَسؤولِ المُحاسَبِ المُعاقَبِ الَّذي لَم يُكِنُّهُ مَكانٌ عَنكَ ولا وَجَدَ مَفَرّاً إلّا إلَيكَ، المُتَنَصِّلِ عن سيء ذنوبه المقر بعَمَلِهِ، الذي قَد أحاطَت بِهِ الغُمومُ، وضاقَت بهِ رحابُ التُّخومِ الموقِنِ بِالمَوتِ، المبادر بِالتَّوبَةِ قَبلَ الفَوتِ إن مَنَنتَ عَلَيهِ بِها وعَفَوتَ فَأَنتَ إلهي، ورَجائي إذا ضاقَ عَنِّي الرَّجاءُ، ومَلجَئي إذا لَم أجِد ملجأً.
تَوَحَّدتَ سَيِّدي بِالعِزِّ وَالعَلاءِ، وتَفَرَّدتَ بِالوَحدانِيَّةِ وَالبَقاءِ، فأَنتَ المُتَعَزِّزُ المتفرد بالمَجدِ، فَلَكَ رَبِّيَ المجد والحَمدُ، لا يُواريكَ مَكانٌ ولا يُغَيِّرُكُ زَمانٌ، فَأَلَّفتَ بمكانك الفِرَقَ، وفَلَقتَ بِقُدرَتِكَ الفَلَقَ ورفعت بلطفك الفرق وأضاء بعظمتك دَواجِيَ الغَسَقِ وأَجرَيتَ الماء مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذباً وأجاجاً، وأنزلت مِنَ المُعصِراتِ ماءً ثَجّاجاً، وجَعَلتَ الشمس النيرة المنيرة سِراجاً وَهّاجاً وخلقت لها منازل والقَمَرَ وَالنُّجومَ أبراجاً مِن غَيرِ أن تُمارِسَ فيمَا ابتَدَأتَ لُغوباً وعِلاجاً.
فأَنتَ الله إلهُ كُلِّ شَيءٍ وخالِقُهُ، وجَبّارُ كُلِّ مَخلوقٍ ووارثه، وَالعَزيزُ مَن أعزَزتَ، وَالشَّقِيُّ مَن أشقَيتَ، وَالذَّليلُ مَن أذلَلتَ، وَالسَّعيدُ مَن أسعَدتَ، وَالغَنِيُّ مَن أغنَيتَ، وَالفَقيرُ مَن أفقَرتَ.
أنتَ وَلِيّي ومَولايَ، وعَلَيكَ رِزقي، وبِيَدِكَ ناصِيَتي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، وعُد بِفَضلِكَ عَلى عَبدٍ غَمَرَهُ جَهلُهُ، وَاستَولى عَلَيهِ التَّسويفُ حَتّى سالَمَ الأَيّامَ.
سَيِّدي فَاجعَلني عَبداً يَفزَعُ إلَى التَّوبَةِ، فَإِنَّها مَفزَعُ المُذنِبينَ، وأَغنِني بِجودِكَ الواسِعِ عَنِ المَخلوقينَ، ولا تُحوِجني إلى الأشرار الضالين، وهَب لي سيدي عَفوَكَ في مَوقِفِي يَومِ الدّينِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وأَجوَدَ الأَجوَدينَ، وأَكرَمَ الأَكرَمينَ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025