دعائه في التحميد لله عزَّ وجلَّ

رقم الموضوع: ٤
كما وقع في أصل نسخة الصحيفة الكاملة السجادية برواية الشيخ الفقيه ابن شاذان المعاصر للشيخ المفيد، ولا يخفى أن أصل هذا الدعاء من جملة الأدعية السجادية المذكورة في ملحقات الصحيفة الكاملة المشهورة وقد نقله الشيخ المعاصر (قدس سره) أيضاً في الصحيفة الثانية، لكن الذي نقله مختصر غاية الاختصار وبينهما أيضاً أنواع الاختلافات؛ ولذلك أوردناه نحن أيضاً هنا مرة أخرى.
الْحَمْدُ لله الَّذِي تَجَلَّى لِلْقُلُوبِ بِالْعَظَمَةِ، وَاحْتَجَبَ عِنِ الأَبْصَارِ بِالْعِزَّةِ، وَاقْتَدَرَ عَلَى الأَشْياءِ بِالْقُدْرَةِ ؛ فَلَا الأَبْصارُ تَثْبُتُ لِرُؤْيَتِهِ وَلَا الأَوْهَامُ تَبْلُغُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ، تَجَبَّرَ بالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِياءِ، وَتَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَالْبِرِّ وَالْجَلالِ، وَتَقَدَّسَ بِالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، وَتَمَجَّدَ بِالْفَخْرِ وَالْبَهاءِ، وَتَهلَّلَ بِالْمَجْدِ وَالْآلآءِ، وَاسْتَخْلَصَ بِالنَّورِ وَالضِّياءِ، خالِقٌ لا نَظِيرَ لَهُ، وَواحَدٌ لا نِدَّ لَهُ، وماجدٌ لا ضِدَّ لَهُ، وَصَمَدٌ لَا كُفْوَ لَهُ، وَإلهٌ لا ثانِيَ مَعَهُ، وَفاطِرٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وَرازِقٌ لا مُعِينَ لَهُ. الأَوَّلُ بِلا زَوالٍ، والدَّائِمُ بِلا فَناءٍ، وَالْقائِمُ بِلا عَناءٍ، والباقي بِلا نِهَايَةٍ، وَالْمُبْدِئُ بِلا أَمَدٍ، وَالصَّانِع بِلا ظهير، وَالرَّبُّ بِلا شَرِيكٍ، وَالْفاطِرُ بِلا كُلْفَةٍ، وَالْفَاعلُ بِلا عَجْزٍ، لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فِي مَكانٍ، وَلا غايَةٌ فِي زَمانٍ، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزُولُ وَلَنْ يَزالَ كَذلِكَ أَبَدَاً هُوَ الإِلهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الدَّائِمُ القديم، الْقادِرُ الْحَكِيمُ، العَلِيمُ
القاهر الحليم، المانع لما يشاء، والفعّال لما يريد، له الخلق والأمر، وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ، لا تَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ في الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ، وإنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
أمره ماضٍ، وحكمه عدل، ووعده حق، وقوله صدق، ولو تجلّى لشيءٍ صار دكاً، فليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ارتضاه برسالته، وائمتنه على وحيه، وانتجبه من خليقته، واصطفاه من بريته، فأوجب الفوز لمن أطاعه وقبل منه، والنار على من عصاه وصدف عنه، فصلوات الله عليه وَآلِهِ الطَّيّبينَ الأخيارِ، الطاهِرينَ الأبرارِ، الَّذِينَ أَذْهَبَ الله عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025