دعائه (عليه السلام) في طلب السعادة

رقم الموضوع: ٧
على ما رواه ابن أشناس البزاز في مطاوي الصحيفة الكاملة السجادية التي هي بروايته، وكذلك الكفعمي في أواخر البلد الأمين والدرع الحصين في اثناء أدعية الصحيفة الكاملة السجادية، التي ذكرها فيه وقال عند اختتامها: نقلت هذه الصحيفة من نسخة عليها إجازة عميد الرؤساء، ونقلت من خط علي بن السكون، وقوبلت بخط الشيخ محمد بن إدريس، انتهى كلامه.
وانا قد وجدته أيضاً في أواخر أصل بعض النسخ العتيقة من الصحيفة السجادية المشهورة، ورأيت في بعضها الآخر على هوامشها من ذلك في هامش النسخة العتيقة المصححة، التي تعرف بالعراق - لكثرة صحتها - بالمعصومة، وكانت بخط بعض الأفاضل وقد نقلها من خط الشهيد (رحمه الله)، وكان فيه بهذه العبارة: ومن الأدعية الساقطة من الصحيفة الكاملة السجادية هذا الدعاء، انتهى.
وقد رواه السيد الداماد (رحمه الله) أيضاً في جملة كتب أدعيته، وكذا نقله عن سبطه [وكذا نقله سبطه] من طرف بنته، السيد الميرزا عبد الحسين بن الأمير السيد أحمد العلوي العاملي، في كتاب الجواهر المنثورة في الأدعية المأثورة، وقد نقله بعض أفاضل مشايخنا المعاصرين أيضاً في طي رسالته التي في ذكر الأدعية السجادية اللاتي ألحقها بالنسخة المشهورة من الصحيفة الكاملة، لكن قد نقلها أيضاً عن البلد الأمين المزبور للكفعمي المذكور.
اللَّهُمَّ لا تخيب رجاءً هو منوطٌ بك، ولا تصفّر كفاً هي ممدودةٌ إليك، ولا تذل نفساً هي عزيزةٌ عليك بمعرفتك، ولا تسلب عقلاً هو مستضيءٌ بنور هدايتك، ولا تقذِ عيناً فتحتها بنعمتك، ولا تخرس لساناً عوّدته الثناء عليك، وكما كنت أولاً بالتفضل فكن آخراً بالإحسان، الناصية بيدك والوجه عانٍ لك، والخير متوقع منك، والمصير على كل حال إليك، ألبسني في هذه الحياة البائرة ثوب العصمة، وحلّني في تلك الباقية بزينة الأمن والسعادة، وافطم نفسي عن طلب العاجلة الزائلة، واجزني على العادة الفاضلة، ولا تجعلني ممن تكِله إلى نفسه، فالشقي من لم تأخذ بيده ولم تؤمنه من غده، والسعيد من آويته إلى كنف نعمتك، ونقلته حميداً إلى منازل رحمتك، إنك على ما تشاء قدير، وميسر كل عسير، وكل عسير عليك سهل يسير.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025