دعائه (عليه السلام) في التوبة
رقم الموضوع: ٣٥
على ما ذكره الشيخ محمد بن علي الناموس البخاري في كتاب دعائه بالفارسية، وهذا الدعاء مذكور في الصحيفة الكاملة المشهورة أيضاً إلّا أن ذلك طويل الذيل وهذا مختصر عنه، وبينهما بعض الاختلاف أيضاً؛ ولذلك أوردناه هنا أيضاً:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ، واصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إِلَى مَا أوجبت، وعَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ نَسِيتُهُنَّ، وكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وعِلْمِكَ الَّذِي لَا يَنْسَى، فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا، واحْطُطْ عَنِّي وِزْرَهَا، وخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا، واعْصِمْنِي أَنْ أُقَارِفَ مِثْلَهَا اللَّهُمَّ فإِنَّه لَا وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ، ولَا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الخطأ إِلَّا عَنْ قُوَّتِكَ، فَقَوِّنِي بِقُوَّةٍ كَافِيَةٍ، وتَوَلَّنِي بِعِصْمَةٍ مَانِعَةٍ.
اللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ، ووَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ، واضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ، فَقَدْ أَقَامَتْنِي يا ربِّ ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ، فَإِنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ، وإِنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ أَهْلاً للشَّفَاعَةِ.
اللَّهُمَّ فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وشَفِّعْ فِي خَطَايَايَ كَرَمَكَ وجد علي بعفوك، وافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيزٍ تَضَرَّعَ إِلَيْه عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَه، أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَه عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَه.
اللَّهُمَّ لَا خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِي عفوك، ولَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ، فَمَا كُلُّ مَا نَطَقْتُ بِه عَنْ جَهْلٍ مِنِّي بِسُوءِ أَثَرِي، ولَا نِسْيَانٍ لِمَا سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي، ولَكِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاواتك ومَنْ فِيهَا وأَرْضُكَ ومَنْ عَلَيْهَا مَا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ، ولَجَأْتُ إِلَيْكَ فِيه مِنَ التَّوْبَةِ. فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي بِسُوءِ مَوْقِفِي، أَوْ تُدْرِكُه الرِّقَّةُ عَلَيَّ لِسُوءِ حَالِي فَيَنَالَنِي مِنْه بِدَعْوَةٍ هِيَ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي، أَوْ شَفَاعَةٍ أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي يَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وفَوْزَي بِرِضَاكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إِلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ النَّادِمِينَ، وإِنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إِنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبِينَ، وإِنْ يَكُنِ الِاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإِنِّي مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ.
اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ، وضَمِنْتَ الْقَبُولَ، وحَثَثْتَ عَلَى الدُّعَاءِ، ووَعَدْتَ الإِجَابَةَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، واقْبَلْ تَوْبَتِي، ولَا تَرْجِعْنِي مَرْجِعَ الْخَيْبَةِ مِنْ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ، والرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ.
االلَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، كَمَا هَدَيْتَنَا بِه، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِه صَلَاةً تَشْفَعُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ويَوْمَ الْفَاقَةِ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ.