دعائه (عليه السلام) في يوم الاحد

رقم الموضوع: ٥٦
على ما رأيته في تلك المجموعة:
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ سُؤالَ مُذنِبٍ أوقعته مَعاصيهِ في ضيقِ المَسلَكِ، ولَيسَ لَهُ مُجيرٌ سِواكَ، ولا أمَلٌ غَيرُكَ، ولا مُغيثٌ أرأَفُ بِهِ مِنكَ، ولا مُعتَمَدٌ عَلَيهِ غَيرُ عَفوِكَ، أنتَ الَّذي جُدتَ بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، وأَهَّلتَها بتطولك غَيرَ مُؤَهَّليها، فلم يعززك مَنعٌ، ولا يكأدك إعطاءٌ، ولا نفَدَ منعك سُؤالُ مُلِحٍّ، بَل أدَررتَ أرزاقَ عِبادِكَ مِنكَ تَطَوُّلًاً وتَفَضُّلًاً.
اللَّهُمَّ كَلَّتِ العِبارَةُ عَن بُلوغِ مجدك، وهَفَا اللِّسانُ عَن نَشرِ مَحامِدِكَ وتَفَضُّلِكَ، أقصدني إليك الرجاء وإن أحاطَت الذُّنوبُ وأَنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ، وأَنعَمُ الرّازِقينَ، وأَحسَنُ الخالِقينَ، وأنت الأَوَّلُ أَعَزُّ وأجَلُّ مِن أن تَرُدَّ مَن أمَّلَكَ ورَجاكَ، وطَمِعَ فيما قِبَلَكَ، فَلَكَ الحَمدُ يا أهلَ الحَمدِ والمجد.
اللَّهُمَّ إنّي جُرتُ عَلى نَفسي فِي النَّظَرِ لَها، وسالَمتُ الأَيّامَ بِاقتِرافِ الآثامِ، وأَنتَ وَلِيُّ منعام ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ وبَقِيَ لَها نَظَرُكَ، فَاجعَل مَرَدَّها مِنكَ بِالنَّجاحِ يا فالِقَ الإِصباحِ، امنَحها سُؤلَها وإن لَم تَستَحِقَّ منك.
أسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُمضي بِهِ المَقاديرَ، وبِعِزَّتِكَ الَّتي تلي بِهَا التَّدبير أن تحول بيني وبين معاصيك، وما يبعدني عنك يا حَنّانُ يا منان، وأَدرِجني فيمَن أبَحتَ لَهُم عَفوَكَ ورِضوانَكَ، وأَسكَنتَهُم جِنانَكَ بِرَأفَتِكَ وطَولِكَ.
اللَّهُمَّ أنتَ أكرَمتَ أولِياءَكَ بكرمك، وأَوجَبتَ لَهُم حِياطَتَكَ، وأَظلَلتَهُم بِرِعايَتِكَ، فمن تتابع المَهالِكِ فَأَنقِذني، وإلى طاعَتِكَ فَمِل بي، وعَن مَعاصيكَ فَرُدَّني، فَقَد عَجَّت الأَصواتُ بِصنوف اللُّغاتِ ترتجي منك محو الذنوب، يا علام الغيوب أستَهديكَ فَاهدِني، وأَعتَصِمُ بِكَ فَاعصِمني، وأَدعَنّي عليّ إليك إنَّكَ أهلُ التَّقوى وأَهلُ المَغفِرَةِ، وَاصرِف عَنّي شَرَّ كُلِّ ذي شَرٍّ إلى خَيرِ ما لا يَملِكُهُ أحَدٌ سِواكَ، وَاحتَمِل عَنّي مُفتَرَضاتِ حُقوقِ الآباءِ وَالامَّهاتِ، وَاغفِر لي ولِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، وَالإِخوَةِ وَالأَخَواتِ.
يا منزل البَرَكاتِ وعالِمَ الخَفِيّاتِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطيبين الطاهرين وجميع النبيين والمرسلين، واحشرني في زمرتهم يا أرحم الراحمين وسلم كثيراً.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025