دعائه (عليه السلام) عند ختم القرآن
رقم الموضوع: ٤٣
على ما رواه بعض أعاظم علمائنا في كتاب مصباح النجاح، لكن هذا الدعاء شطر من دعائه (عليه السلام) عند ختم القرآن، على ما روي في الصحيفة الكاملة المشهورة، والاختلاف الشديد الذي بينهما قد أوردناه هنا صدق الله وصدق رسوله:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاحْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ وَهَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الْأَبْرَارِ وَاقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرافَ النَّهارِ حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ وَتَقْفُو بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِهِ وَلَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَيَقْطَعُهُمْ عَنِ الْعَمَلِ بِخُدَعٍ غُرُورِهِ
اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي مُونِساً وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَخَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً وَلا لِأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَى الْمَعَاصِي حَابِساً وَلِأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ مُخْرِساً وَلِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الْآثَامِ زَاجِراً وَلِمَا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِراً حَتَّى تُوصِلَ إِلَى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ وَزَوَاجِرَ أَمْثَالِهِ الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي عَلَى صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ
اللَّهُمَّ أَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا وَاحْجُبْ بِهِ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا وَاغْسِلْ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنَا وَعَلَائِقَ أَوْزَارِنَا وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمُورِنَا وَأَرْوِ بِهِ فِي مَوْقِفِ العرض عَلَيْكَ ظَمَأَ هَوَاجِرِنَا وَاكْسُنَا بِهِ حُلَلَ الْأَمَانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ في نُشُورِنَا
اللَّهُمَّ اجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الْإِمْلَاقِ وَسُقْ بِهِ إِلَيْنَا رَغَدَ الْعَيْشِ وَخِصْبَ السَعَةِ في الْأَرْزَاقِ، وَجَنِّبْنَا بِهِ الضَّرَائِبِ الْمَذْمُومَةِ ودنائة الْأَخْلَاقِ وَاعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَدَوَاعِي النِّفَاقِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى رِضْوَانِكَ وجِنَانِكَ قَائِداً وَ فِي الدُّنْيَا عَنْ سَخَطِكَ وَتَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائِداً وَلَنَا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلَالِهِ وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ شَاهِداً.