فصل: يجب على الداعي الإقلاع عن الذنوب وترك المحرمات
رقم الموضوع: ٩١
روى محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب، أو إلى وقت بطيء، فيذنب العبد ذنباً، فيقول الله تبارك وتعالى للملك: لا تقضِ حاجته، واحرمه إياها، فإنه تعرض لسخطي، واستوجب الحرمان مني.
وعن الصادق عليه السلام: إن من الذنوب التي ترد الدّعاء عقوق الوالدين.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: الداعي بغير عمل كالرامي بغير وتر.
وفي حديث القدسي: فمنك الدّعاء وعلى الإجابة، فلا تحجب عنِّي إلّا دعوة آكل الحرام.
وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله: ادع الله أن يستجيب دعائي، فقال: طهر مالك، ولا تدخل بطنك الحرام.
وأوحى الله إلى عيسى: قل لظلمة بني إسرائيل: غسلتم ووجوهكم ودنستم قلوبكم، أبي تفترون؟ أم عليّ تجترون؟ تتطيبون بالطيب لأهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة، كأنكم قوم ميتون، يا عيسى، قل لهم: قلّموا أظفاركم من كسب الحرام، وأصموا أسماعكم عن ذكر الخنا، وأقبلوا إلي بقلوبكم، فإني لست أريد صوركم، يا عيسى، قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم والأصنام في بيوتكم، فإني آليت أن أجيب من دعاني، وأن أجعل إجابتي إياهم لعناً لهم حتى يتفرقوا.
وفي الوحي القديم: العمل مع أكل الحرام كناقل الماء في المنخل.
وعن النبي صلى الله عليه وآله، قال: مر موسى عليه السلام برجل وهو ساجد، وانصرف من حاجته وهو ساجد، فقال موسى عليه السلام: لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها، فأوحى الله اليه: يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما استجيب له حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب.