دعائه (عليه السلام) في العوذة

رقم الموضوع: ١١٧
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا حَيُّ قَبلَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ بَعدَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ مَعَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ حينَ لا حَيّ، يا حَيُّ يَبقى ويَفنى كُلُّ حَيٍّ، يا حَيُّ إِلهَ إِلّا أَنتَ، يا حَيُّ يا كَريمُ، يا مُحيِي المَوتى، يا قائم على كلّ نفس بما كسبت.
إنّي أتوجّه إليك، وأتوسّل إليك بحرمة القرآن، وبحرمة الإيمان والإسلام، وبشهادة أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأتوجّه إليك، وأتوسّل إليك، وأستشفع إليك بنبيّك نبيّ الرّحمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة الزّهراء والحسن والحسين عبديك وأمينيك وحجّتيك على الخلق أجمعين.
وعليّ بن الحسين زين العابدين، ونور الزّاهدين، ووارث علم النّبيّين والمرسلين، وإمام الخاشعين، ووليّ المؤمنين، والقائم في الخلق أجمعين.
وباقر علم الأوّلين والآخرين، والدّليل على أمر النّبيّين والمرسلين، والمقتدي بآبائه الصّالحين، وكهف الخلق أجمعين.
وجعفر بن محمّد الصّادق من أولاد النّبيّين، والمقتدي بآبائه الصّالحين، والبارّ من عترة البررة المتّقين، وليّ دينك وحجّتك على العالمين.
وموسى بن جعفر العبد الصّالح من أهل بيت المرسلين، ولسانك في الخلق أجمعين، والنّاطق بأمرك وحجّتك على بريتك.
وعليّ بن موسى الرّضا المرتضى الزّكيّ المصطفى، المخصوص بكرامتك، والدّاعي إلى طاعتك، وحجّتك على الخلق أجمعين.
ومحمّد بن عليّ الرّشيد، القائم بأمرك والنّاطق بحكمتك، وحقّك وحجّتك على بريّتك، ووليّك وابن أوليائك، وحبيبك وابن أحبّائك.
وعليّ بن محمّد السّراج المنير، والرّكن الوثيق، القائم بعدلك، والدّاعي إلى دينك، وحجّتك على بريّتك. والحسن بن عليّ عبدك ووليّك، وخليفتك المؤدّي عنك في خلقك عن آبائه الصّادقين وبحقّ الخلفاء الماضين. والإمام الزّكيّ الهادي المهديّ، والحجّة بعد آبائه على خلقك، المؤدّي علم نبيّك، ووارث علم الماضين من الوصيّين، المخصوص الدّاعي إلى طاعتك وطاعة آبائه الصّالحين.
يا محمّد يا أبا القاسم، بأبي أنت وأمّي، استشفع بك وبالأئمّة ومن ولدك، وبعليّ أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والخلف القائم المنتظر.
اللّهمّ فصلّ عليهم وعلى من اتّبعهم، وصلّ على محمّد وآل محمّد صلاة المرسلين والصّدّيقين والصّالحين، صلاة لا يقدر على إحصائها غيرك.
اللّهمّ ألحق أهل بيت نبيّك وذرّيّتهم وشيعتهم بنبيّك سيّد المرسلين، وألحقنا بهم مؤمنين مخبتين فائزين متّقين صالحين خاشعين عابدين موفّقين مسدّدين عاملين زاكين مزكّين تائبين ساجدين راكعين شاكرين حامدين صابرين محتسبين منيبين مصيبين.
اللّهمّ إنّي أتولّى وليّهم، وأتبرّء إليك من عدوّهم، وأتقرّب إليك بحبّهم وموالاتهم وطاعتهم، فارزقني بهم خير الدّنيا والآخرة، واصرف عنّي بهم أهوال يوم القيامة.
اللّهمّ إنّي أشهدك بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت، وأنّ محمّداً وعليّاً وزوجته وولديه عبيدك وإماؤك، وأنت وليّهم في الدّنيا والآخرة، وهم أولياؤك الأولون بالمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من بريّتك، وأشهد أنّهم عبادك المؤمنون لا يسبقونك بالقول، وهم بأمرك يعملون.
اللّهمّ إنّي أتوسّل إليك بهم، وأستشفع بهم إليك أن تحييني محياهم، وتميتني على طاعتهم وملّتهم، وتمنعني من طاعة عدوّهم، وتمنع عدوّك وعدوّهم منّي، وتغنيني بك وبأوليائك عمّن أغنيته عنّي، وتسهّلني لمن أحوجتهم إلي، وتجعلني في حفظك في الدّين والدّنيا والآخرة، وتلبسني العافية حتّى تهنّئني المعيشة، وألحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرّحيمة الشّريفة، تكشف بها عنّي ما قد ابتليت به، ودبّرني بها إلى أحسن عاداتك وأجملها عندي.
فقد ضعفت قوّتي، وقلّت حيلتي، ونزل بي ما لا طاقة لي به، فردّني إلى أحسن عاداتك، فقد يئست ممّا عند خلقك، فلم يبق إلّا رجاؤك في قلبي، وقديماً ما مننت عليّ، وقدرتك يا سيّدي وربّي وخالقي ومولاي ورازقي على إذهاب ما أنا فيه، كقدرتك عليّ حيث ابتليتني به.
إلهي ذكر عوائدك يؤنسني، ورجاء إنعامك يقرّبني، لم أخل من نعمتك منذ خلقتني، فأنت يا ربّ ثقتي ورجائي وإلهي وسيّدي، والذّابّ عنّي والرّاحم بي، والمتكفّل برزقي.
فأسألك يا ربّ بحق محمّد وآل محمّد أن تجعل رزقي بما قضيت من الخير وحتمته وقدّرته، وأن تعجل [تجعل] خلاصي ممّا أنا فيه، فإنّي لا أقدر على ذلك إلّا بك، وحدك لا شريك لك، ولا أعتمد فيه إلّا عليك.
فكن يا ربّ الأرباب ويا سيّد السّادات عند حسن ظنّي بك، فأعطني مسألتي يا أسمع السّامعين، ويا أبصر النّاظرين، ويا أحكم الحاكمين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أقدر القادرين، ويا أقهر القاهرين، ويا أوّل الأوّلين، ويا آخر الآخرين، ويا حبيب محمّد وعليّ وجميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء المنتجبين، ويا حبيب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأوصيائه وأحبّائه وأنصاره وخلفائه المؤمنين وحججك البالغين من أهل بيت الرّحمة المطهّرين الزّاهدين أجمعين، صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الرّاحمين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025