دعائه (عليه السلام) في التمجيد
رقم الموضوع: ١٣١
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي تَجَلَّى لِلْقُلُوبِ بِالْعَظَمَةِ، وَاحْتَجَبَ عِنِ الأَبْصَارِ بِالْعِزَّةِ، وَاقْتَدَرَ عَلَى الأَشْياءِ بِالْقُدْرَةِ؛ فَلَا الأَبْصارُ تَثْبُتُ لِرُؤْيَتِهِ، وَلَا الأَوْهَامُ تَبْلُغُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ، تَجَبَّرَ بالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِياءِ، وتَعطَّفَ بِالْعِزِّ وَالْبِرِّ وَالْجَلالِ، وَتَقَدَّسَ بِالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، وَتَمَجَّدَ بِالْفَخْرِ وَالْبَهاءِ، وَتَهلَّلَ بِالْمَجْدِ وَالْآلاءِ، وَاسْتَخْلَصَ بِالنَّورِ وَالضِّياءِ، خالِقٌ لا نَظِيرَ لَهُ، وَأَحَدٌ لا نِدَّ لَهُ، وَواحِدٌ لا ضِدَّ لَهُ، وَصَمَدٌ لَا كُفْوَ لَهُ، وَإلهٌ لا ثانِيَ مَعَهُ، وَفاطِرٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وَرازِقٌ لا مُعِينَ لَهُ.
وَالأَوَّلُ بِلا زَوالٍ، والدَّائِمُ بِلا فَناءٍ، وَالْقائِمُ بِلا عَناءٍ، وَالْمُؤْمِنُ بِلا نِهَايَةٍ، وَالْمُبْدِئُ بِلا أَمَدٍ، وَالصَّانِعُ بِلا أَحَدٍ، وَالرَّبُّ بِلا شَرِيكٍ، وَالْفاطِرُ بِلا كُلْفَةٍ، وَالْفَعَّالُ بِلا عَجْزٍ، لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فِي مَكانٍ، وَلا غايَةٌ فِي زَمانٍ، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزُولُ وَلَنْ يَزالَ كَذلِكَ أَبَدَاً، هُوَ الإِلهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الدَّائِمُ القديم الْقادِرُ الْحَكِيمُ [الحليم].
إلهِي عُبَيْدُكَ بِفِنائِكَ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ، فَقِيرُكَ بِفِنائِكَ (ثَلاثاً).
إلهِي لَكَ يَرْهَبُ الْمُتَرَهِّبُونَ، وَإلَيْكَ أَخْلَصَ الْمُبتَهِلُّونَ، رَهْبَةً لَكَ، وَرَجاءً لِعَفْوِكَ.
يا إلهَ الْحَقِّ ارْحَمْ دُعاءَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَاعْفُ عَنْ جَرائِمِ الْغافِلِينَ، وَزِدْ فِي إحْسَانِ الْمُنِيبِينَ، يَوْمَ الْوُفُودِ عَلَيْكَ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ.