دعائه (عليه السلام) في دفع ما يخاف ويحذر
يارَبِّ إنْ تَرْفَعْنِي فَمَنْ يَضَعُنِي؟ وَإنْ تَضَعْنِي فَمَنْ ذا الذي يَرْفَعُنِي؟ وَقَدْ عَلِمْتُ يا إلهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلا فِي نَقمَتِكَ عَجَلَةٌ، إنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ، وَيَحْتاجُ إلى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعالَيْتَ عَنْ ذلِكَ يا سَيِّدِي عُلُوَّاً كَبِيراً، فلا تَجْعَلْنِي لِلْبَلاءِ عَرَضَاً [غرضاً]، وَلا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَلا تُتْبِعْنِي بِالْبَلاءِ على إثر بلاء، فَقَدْ تَرى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي، فَصَبِّرْنِي، فَإنّي يارَبِّ ضَعِيفٌ مُتَضَرِّعٌ إلَيْكَ يا رَبِّ، أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ فَأَعِذْنِي، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ كُلِّ بَلاءٍ فَأَجِرْنِي، وَأَسْتَتِرُ بِكَ فاسترني، يا سَيِّدِي مِمَّا أَخافُ وَأَحْذَرُ، وَأَنْتَ الْعَظِيمُ يا اعظم من كل عظيم، بِكَ اسْتَتَرْتُ، بِكَ اسْتَتَرْتُ (2) ، يا أَللهُ عشراً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وسلم كثيراً.