دعائه (عليه السلام) في كشف البلاء
رقم الموضوع: ١٣٥
إلهِي لا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلَا تَفْجَعْ بِي حَمِيمِي وَصَدِيقِي.
إلهي هَبْ لِي لَحْظَةً مِنْ لَحَظاتِكَ تَكْشِفُ بها عَنِّي مَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ، وَتُعِيدُنِي إلى أَحْسَنِ عَادَاتِكَ عِنْدِي، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَدُعَاءَ مَنْ أَخْلَصَ لَكَ دُعاءَهُ، فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَقَلَّتْ حِيلَتِي، وَاشْتَدَّتْ حَالِي، وَآيِسْتُ مِمَّا عِنْدَ خَلْقِكَ، فَلَمْ يَبْقَ لِي إلّا رَجاؤُكَ.
إلهِي إنَّ قُدْرَتَكَ عَلَى كَشْفِ مَا أَنَا فِيهِ كُقُدْرَتِكَ عَلى مَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ، وَإنَّ ذِكْرَ عَوائِدِكَ يُؤنِسُنِي، وَالرَّجاءُ فِي إنْعَامِكَ وَفَضْلِكَ يُقوِّينِي؛ لِأَنِّي لَمْ أَخْلُ مِنْ نِعْمَتِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِي.
وَأنْتَ إلهِي مَفْزَعِي وَمَلْجَأي، وَالْحَافِظُ لِي وَالذَّابُّ عَنِّي، الْمُتَحَنِّنُ عَلَيَّ، الرَّحِيمُ بِيَ، الْمُتَكَفِّلُ بِرِزْقِي، فِي قَضائِكَ كَان ما حَلَّ بِي، وَبِعِلْمِكَ مَا صِرْتُ إلَيْهِ، فَاجْعَلْ يا وَلِيِّي وَسَيِّدِي فِيما قَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ عَلَيَّ وَحَتَّمْتَ عافِيَتِي، وَما فِيهِ صَلَاحِي، وَخَلاصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَإنِّي لا أَرْجُو لِدَفْعِ ذلِكَ غَيْرَكَ، وَلا أَعْتَمِدُ فيه إلَّا عَلَيْكَ.
فَكُنْ يا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ، وَارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَاكْشِفْ كُرْبَتِي، وَاسْتَجِبْ دَعْوَتِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِذلِكَ، وَعَلى كُلِّ داعٍ لَكَ.
أَمَرْتَنِي يا سَيِّدِي بِالدّعاء ، وَتَكَفَّلْتَ بِالإجابَةِ، وَعْدُولَ الْحَقُّ الَّذِي لا خُلْفَ فِيهِ وَلا تَبْدِيلَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَعَبْدِكَ، وَعَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَغِثْنِي ؛ فَإنَّكَ غِياثُ مَنْ لا غِيَاثَ لَهُ، وَحِرْزُ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، وَأَنَا الْمُضْطَرُّ الَّذِي أوْجَبْتَ إجابَتَهُ، وَكَشْفَ ما بِهِ مِنَ السُّوءِ فَأَجِبْنِي، وَاكْشِفْ غمِّي وفرج هَمِّي وَأَعِدْ حالِي إلى أَحْسَنِ ما كانَتْ عَلَيْهِ وَلا تُجازِنِي بِالاسْتِحْقاقِ، وَلكِنْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ.
يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاسْمَعْ وَأَجِبْ يا عَزِيزُ يا عَزِيزُ.