يستحب للداعي اليأس مما في أيدي الناس، وألا يرجو إلّا الله
رقم الموضوع: ٨٨
روى حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أراد أحدكم ألا يسأل ربه شيئاً إلّا أعطاه، فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء إلّا من عند الله، فإذا علم الله ذلك من قلبه، لم يسأل الله فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه.
وروي ان الله أوحى إلى عيسى: ادعني دعاء الحزين الغريق، الذي ليس له مغيث، يا عيسى، سلني ولا تسأل غيري، فيحسن منك الدّعاء ومنك الإجابة.
وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: يا موسى، ما دعوتني ورجوتني، فإني سأغفر لك على ما كان منك.
وعن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي، ومجدي وارتفاعي على عرشي، لأقطعن أمل كل مؤمل غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة بين الناس، ولأنحينه من قربي، ولأبعدنه من وصلي، وذكر الحديث بطوله.
وعن النبي صلى الله عليه وآله، قال: قال الله عز وجل: ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلّا قطعت أسباب السماوات والأرضين دونه، فإن سألني لم أعطه، وإن دعاني لم أجبه، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلّا ضمنت السماوات والأرض رزقه، فإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن استغفرني غفرت له.