فصل: يستحب الإكثار من الدعاء
رقم الموضوع: ٣
روى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله، قال: أكثر من الدعاء، فإنه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما عند الله عز وجل إلّا بالدعاء، وإنه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.
وعن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إنه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.
وعن ابن القداح(1)، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
وعن ابن القداح(2)، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الدعاء كهف الإجابة، كما أن السحاب كهف المطر.
وعن إسماعيل بن جابر وإسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أكثروا من أن تدعوا الله، فإن الله يجب من عبادة المؤمنين الاستجابة، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة، يوم القيامة لهم عمل ويزيدهم في الخير، فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار.
وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من مسلم دعا الله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم، إلّا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجّل دعوته، وإما يدّخر له، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا: يا رسول الله إذن نكثر، فقال: أكثروا.
وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾(3) قال: الأوّاه الدعّاء.
وعن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام رجلاً دعّاءً.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.
١ ـ في نسخة أ: ابي القداح.
٢ ـ في نسخة أ: ابي القداح.
٣ ـ سورة التوبة: ١١٤.