دعائه (عليه السلام) في موقف عرفة

رقم الموضوع: ١٠١
اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْتَ اللهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَا تَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ، وَلَا عَذَابُكَ عنْ رَحْمَتِكَ، خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتِ، وَظَهَرْتَ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ، وَتَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ، وَتَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ، وَقَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ، وَدَنَوْتَ من كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ، وَخَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ، وَقَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ، وَقَسّمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ، وَنَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ، وَحَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ، وَقَصُرَ عنك طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ، وَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ، وَغَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ، وَمَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، وَابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَمْ تُشَارَكْ فِي خَلْقِكَ، وَلَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ، وَلَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ، وَانْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ، وَذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْءٍ.
أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي، مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَقِصْرِ رَأْيِي، وَأَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ، وَأَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ، وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ، وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ، وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْخَاطِئُ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ، يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ، فَلَمْ يُقَايِسْ شَيْئاً بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ، وَأَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ، وَعَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ، وَفَصَلَ فِيهَا بِحُكْمِهِ، وَحَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ، وَعَلِمَهَا بِحِفْظِهِ، ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ، وَمُسْتَقَرَّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ، وَمَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ، لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا رَادَّ لِفضلهِ، وَلَا مُسْتَزَاحَ [مستراح] عَنْ أَمْرِهِ، وَلَا مَحِيصَ لِقَدْرِهِ، وَلَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ، وَلَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ، وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ طَلَبَهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ، وَلَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَعَلَهُ، وَلَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَنَعَهُ، وَلَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعٍ، وَلَا يَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ، وَلَا يَتَبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ، وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً، الَّذِي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ، وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّهِ، وَسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ، وَعَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ، وَانْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ، وَعَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ، وَأَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ، وَأَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّهِ، وَأَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ، وَبَنَى الْمَعَالِيَ بِسُؤْدَدِهِ، وَتَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ، وَفَخَرَ بِعِزِّهِ، وَعَزَّ بِجَبَرُوتِهِ، وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ.
إِيَّاكَ أَدْعُو وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ وَمِنْكَ أَطْلُبُ وَإِلَيْكَ أَرْغَبُ، يَا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، ويَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَمُعْتَمَدَ الْمُضْطَهَدِينَ، وَمُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمُثِيبَ الصَّابِرِينَ، وَعِصْمَةَ الصَّالِحِينَ، وَحِرْزَ الْعَارِفِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ، وَظَهْرَ اللَّاجِينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَطَلبَ الْغَادِينَ، وَمُدْرِكَ الْهَارِبِينَ، وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَخَيْرَ النَّاصِرِينَ وَ وَخَيْرَ الْفَاصِلِينَ، وَخَيْرَ الْغَافِرِينَ، وَأَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ، وَأَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، لَا يُمْتَنَعُ مِنْ بَطْشِهِ، وَلَا ينْتَصَرُ مَنْ عاقَبه، وَلَا يُحْتَالُ لِكَيْدِهِ، وَلَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ، وَلَا يُدْرَأُ مُلْكُهُ، وَلَا يُقْهَرُ عِزُّهُ، وَلَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ، وَلَا يُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ، وَلَا تَصْغُرُ عَظَمَتُهُ، وَلَا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ، وَلَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ، وَلَا تُرَامُ قُوَّتُهُ، الْمُحْصِيَ لِبَرِيَّتِهِ، الْحَافِظَ أَعْمَالَ خَلْقِهِ، لَا ضِدَّ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ، وَلَا سَمِيَّ لَهُ، وَلَا قَرِين لَهُ، وَلَا كُفْوَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ، وَلَا يَبْلُغُ شَيْءٌ مَبْلَغَهُ، وَلَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قُدْرَتَهُ، وَلَا يُدْرِكُ شَيْءٌ أَثَرَهُ، وَلَا يَنْزِّلُ شَيْءٌ مَنْزِلَتَهُ، وَلَا يُدْرَكُ شَيْءٌ أَحْرَزَهُ، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ شَيْءٌ، بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَمَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ، وَدَبَّرَ أَمْرَهُ تَدْبِيراً فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ، وَكَانَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ، وَكَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ، يَرَى وَلَا يُرَى وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَلَيْسَ لِنَقِمَتِهِ وَاقِيَةٌ، يَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى، وَلَا تُحَصَّنُ مِنْهُ الْقُصُورُ، وَلَا تُكِنُّ مِنْهُ الْخدورُ، وَلَا تُوَارَى مِنْهُ الْبُحُورُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ، وَما تُخْفِي الصُّدُورُ وَوَسَاوِسَهَا، وَنِيَّاتِ الْقُلُوبِ، وَنُطْقَ الْأَلْسُنِ، وَرَجْعَ الشِّفَاهِ، وَبَطْشَ الْأَيْدِي، وَنَقْلَ الْأَقْدَامِ، وَخائِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَ السِّرَّ وَأَخْفى وَالنَّجْوَى، وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، وَلَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يُفَرِطُ فِي شَيْءٍ، وَلَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ.
أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ، وَحَسُنَ صُنْعُهُ، وَكَرُمَ عَفْوُهُ، وَكَثُرَتْ نِعْمَتُهُ، وَلَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَجَمِيلُ بَلَائِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْضِيَ لي حَوَائِجِيَ الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ، وَقُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَنْزَلْتُهَا بِكَ وَشَكْوَتُهَا إِلَيْكَ، مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي، وَتَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ.
يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَيَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ، وَيَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدَّةٍ، وَيَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ، وَيَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ، وَيَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ، أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ، فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ، لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ، وَرَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ، وَوَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ، وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ، بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي، وَلَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ، فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ، وَتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ، وَأَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ، وَرُكُوبِي مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، وَدُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ، أَنْ عُدتَ عليّ بفضلك، ولم يمنعني عودك علي بفضلك أن عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ، فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ، وَأَنَا الْعَائِدُ فِي الْمَعَاصِي، وَأَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي لِعَبِيدِهِ، وَأَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ، أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي، وَأَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي، وَأَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي، وَأَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِي، فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ اسيء وتغفر لي ولم ازل أَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ وَتُعَافِينِي، وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْهَلَكَةِ وَتُنْجِينِي، وَلَمْ أَزَلْ أُضَيَّعُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي، فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي، وَأَقَلْتَ عَثْرَتِي، وَسَتَرْتَ عَوْرَتِي وَلَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي، وَلَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ إِخْوَانِي، بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبَائِحَ الْعِظَامَ وَالْفَضَائِحَ الْكبارَ، وَأَظْهَرْتَ حَسَنَاتِي الْقَلِيلَةَ الصِّغَارَ، مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ وَتَفَضُّلًا وَإِحْسَاناً وَإِنْعَاماً وَاصْطِنَاعاً، ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ آتَمِرْ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ، وَلَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ، وَلَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتَكَ، وَلَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ، وَلَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيَكَ، بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي، وَلَوْ شِئْتَ أَعْمَيْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي، وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَلَوْ شِئْتَ أَصْمَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَلَوْ شِئْتَ جَذَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي، وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَلَوْ شِئْتَ عَقَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي، وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَلَمْ يَكُ هَذَا جَزَائَكَ مِنِّي. فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ.
فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي، الخاضع لك بذلي، الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي، مُقِرٌّ لَكَ بِجِنَايَتِي، مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ رَاجٍ فِي مَوْقِفِي هَذَا، تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَمِنِ اقْتِرَافِي، وَمُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي، رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْمَعَاصِي، طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لِي حَوَائِجِي، وَتُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي، وَأَنْ تَسْمَعَ نِدَائِي، وَتَسْتَجِيبَ دُعَائِي، وَتَرْحَمَ تَضَرُّعِي وَشَكْوَايَ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ، وَيَتخْشَعُ لِمَوْلَاهُ بِالذُّلِّ.
يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ، وَأَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَخُشِعَ، مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ، خَاضِعٍ لَكَ بِذُلِّهِ؟ فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ، وَتَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَتُنْزِلَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ، أوَ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً، أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً، أَوْ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ.
فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزِّ جَلَالِكَ، وَمُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ وَمُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ، وَمُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، وَأَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ، وَأَوْلَاهُمْ بِكَ، وَأَطْوَعِهِمْ لَكَ، وَأَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَعِنْدَكَ مَكَاناً، وَبِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ، الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ، وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَجَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ.
يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ، وَيَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي، فَهَبْ لِي نَفْسِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ.
اللهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ، وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ، وَلَا غِنَى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي، وَلَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرُكَ، وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ، وَلَا طَاقَةَ لِي عَلَى الْجَهْدِ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ، وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلَى خفيِّكَ، وَأخْذتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَطَهَّرْتَهُمْ وَخَلَّصْتَهُمْ وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَأصَفيْتَهُمْ، وَجَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، وَائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ، وَعَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ، وَرَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ، وَخَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَاجْتَبَيْتَهُمْ وَحَبَوْتَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ، وَأَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَلَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ، وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأْتَ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِيَ الْيَوْمَ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ صُرَاخِي وَاعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَتَضَرُّعِي، وَارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ، وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ، يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ، يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، يَا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي، يَا مَنَّانُ مُنَّ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا مَنْ لَا يَخِيّبُ سَائِلُهُ لَا تَرُدَّنِي، يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي، يَا مَوْلَايَ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيْهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي، وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي، فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
اللهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَسَلَاماً، وَبِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي، يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ، يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ، يَا مَنْ يَعْفُو، يَا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ، يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ (يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً).
أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، هَذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ، هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، هَذَا مَكَانُ العائذ بِكَ مِنْكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَمِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ.
يَا أَمَلِي، يَا رَجَائِي، يَا خَيْرَ مُسْتَغَاثٍ، يَا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ، يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَثِقَتِي وَرَجَائِي وَمُعْتَمَدِي، وَيَا ذُخْرِي وَظَهْرِي وَعُدَّتِي وَغَايَةَ أَمَلِي وَرَغْبَتِي، يَا غِيَاثِي يَا وَارِثِي، مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي هَذَا الْيَوْمِ، الَّذِي فَزَعَتْ فِيهِ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ؟
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْلِبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً، بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ، وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَقَبِلْتَهُ، وَأَجْزَلْتَ حَبَاءهُ وَغَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَأَكْرَمْتَهُ، وَلَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ، وَشَرَّفْتَ مَقَامَهُ، وَبَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَقَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ، وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَخَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَأَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ.
اللهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً، وَلِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً، وَلِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً، وَلِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً، وَلِكُلِّ مُلْتَمِسٍ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً، وَلِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً، وَلِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً، ولكل من رغب فيك زلفى ولكل متضرع اليك إجابة، وَلِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً، وَلِكُلِّ نَازِلٍ بك حِفْظاً، وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ إِلَيْكَ عَفْواً، وَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ، رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ، فَلَا تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ، وَأَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ، وَجمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَشَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً، وَسَلِّمْنِي مَا بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أبداً، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَتَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ، وَعَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَالْجَنَّةِ، فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً.
يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنِي شَرَّ مَا احذر وشَرَّ مَا لَا أَحْذَرُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي، وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَلَا إِلَى رَأْيِي فَيُعْجِزُنِي، وَلَا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظُنِي، وَلَا إِلَى قَرِيبٍ أو بَعِيدٍ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ.
اللهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.
اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ، وَرَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَمَشْعَرٍ، عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَشَرَّفْتَهُ، وَبِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَبِالْحِلِّ وَالْحَرَامِ، وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْجِحْ لي كُلَّ حَاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً، وَاجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَعَرِّفْهُمَا بِدُعَائِي لَهُمَا مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمَا، فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِي إِلَى الْغَايَةِ، وَخَلَقْتَنِي بَعْدَهُمَا فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَفِيهِمَا، وَفِي جَمِيعِ أَسْلَافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَفَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، وَانْصُرْهُمْ وَانْتَصِرْ بِهِمْ، وَأَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ، وَبَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُم، ثُمَّ اقْسِمِ اللهُمَّ فِيهِمْ لِي نَصِيباً خَالِصاً، يَا مُقَدِّرَ الْآجَالِ، يَا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ، افْسَحْ لِي فِي عُمُرِي، وَابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا، وَاسْتَصْلِحْهُ وَأَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ، وَآمِنْ خَوْفَهُ وَخَوْفَنَا عَلَيْهِ، وَاجْعَلْهُ اللهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ.
اللهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، وَامْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَامِلِيهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَشِيعَتِهِ، أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً، وَأَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوْعاً، وَأَنْفَذِهِمْ لِأَمْرِهِ، وَأَسْرَعِهِمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ، وَأَقْبَلِهِمْ لِقَوْلِهِ، وَأَقْوَمِهِمْ بِأَمْرِهِ، وَارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ.
اللهُمَّ إِنِّي خَلَفْتُ الْأَهْلَ وَالْوَلَدَ وَمَا خَوَّلْتَنِي وَخَرَجْتُ إِلَيْكَ، وإِلى هَذَا الُموضِع الَّذي شَرَّفته، رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، ورَغبَةً إليكَ، وَوَكَّلْتُ مَا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ، فَأَحْسِنْ عَلَيَّ فِيهِمُ الْخَلَفَ، فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025