فصل: ويستحب التباكي في الدّعاء عند تعذر البكاء، ولو بتذكر من مات من الأقرباء
رقم الموضوع: ٣٤
روي إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أكون أدعو وأشتهي البكاء ولا يجيبني، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي، فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم، فتذكرهم، فإذا رققت فابكِ وادعُ ربك تبارك وتعالى.
وعن عنسبة العابد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا لم تكُ بكّاءً فتباكى.
وعن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أتباكى في الدّعاء، وليس لي بكاء، قال: نعم، ولو مثل رأس الذباب.
وعن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير: إن خفت أمراً يكون، أو حاجة تريدها، فابدأ بالله، فمجده، إلى أن قال: واسأل حاجتك وتباكى، ولو مثل رأس الذباب، إن أبي كان يقول: إن أقرب ما يكون العبد من الرب عز وجل وهو ساجد باكٍ.
وعن إسماعيل البجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن لم يجئك البكاء فتباكى، فإن خرج منك مثل جناح الذباب، فبخٍ بخٍ.