دعائه (عليه السلام) في جوف اللّيل

رقم الموضوع: ٩٥
بسم الله الرحمن الرحيم
إلهي غارت نجوم سمائك، ونامت عيون أنامك وهدأت أصوات عبادك وأنعامك، وغلقت الملوك عليها أبوابها، وطاف عليها حراسها، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة، أو ينتجع منهم فائدة. وأنت إلهي حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، ولا يشغلك شيء عن شيء، أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات، وخزائنك غير مغلقات، وأبواب رحمتك غير محجوبات، وفوائدك لمن سألكها غير محظورات، بل هي مبذولات.
وأنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك، ولا تحتجب عن أحد منهم أرادك، لا وعزتك وجلالك لا تختزل حوائجهم دونك، ولا يقضيها أحد غيرك.
اللهم وقد تراني ووقوفي وذل مقامي بين يديك، وتعلم سريرتي وتطلع على ما في قلبي، وما يصلح به أمر آخرتي ودنياي.
اللهم إني إن ذكرت الموت وهول المطلع، والوقوف بين يديك، نغصني مطعمي ومشربي، وأغصني بريقي وأقلقني عن وسادي ومنعني رقادي، كيف ينام من يخاف بيات ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار؟! بل كيف ينام العاقل وملك الموت لا ينام، لا بالليل ولا بالنهار، ويطلب قبض روحه بالبيات أو في آناء الساعات؟!
وكان عليه السلام يسجد بهذا الدّعاء ويلصق خده بالتراب ويقول: أسألك الروح والراحة عند الموت والعفو عني حين ألقاك.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025