فصل: يكره الدّعاء للقوت ممن أفسد ماله او أنفقه في غير حقه وأدائه بغير بينة او ترك السعي

رقم الموضوع: ٧٢
روى الوليد بن صبيح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا تستجاب لهم دعوة رجل أعطاه الله مالا فأنفقه في غير حق ثم قال اللهم ارزقني فلا يستجاب له و ذكر الحديث .
وعن جعفر بن إبراهيم عن ابي عبد الله عليه السلام قال أربعة لا تستجاب لهم دعوة الرجل الجالس في بيته يقول اللهم ارزقني فيقال له الم امرك بالطلب ورجل كان له مال فافسده فيقول اللهم ارزقني فيقول له الم امرك بالاقتصاد الم امرك بالصلاح ثم قال، والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وجل كان له مالا فأداه بغير بينة فيقول اللهم ارزقني فيقول له الم امرك بالشهادة.
وعن الوليد بن صبيح، قال: سمعته يقول: ثلاثة ترد عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالاً فأنفقه في غير وجهه، ثم قال: يا رب ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك؟ ورجل جلس في بيته، وقال: اللهم ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟
وعن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل قال: لأقعدن في بيتي، ولأصلين ولأصومن ولأعبدن ربي، فأما رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل كانت له امرأة إلى أن قال: ورجل كان له على إنسان حق لم يشهد عليه، فيدعو الله أن يرد عليه، فيقال له: قد أمرتك أن تشهد وتستوثق فلم تفعل.
وعن علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت: أقبل على العبادة وترك التجارة، فقال: ويحه، أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له؟ إن قوماً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزل: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا *‏ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة، وقالوا: قد كفينا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، فأرسل إليهم: ما حملكم على ما صنعتم؟ قالوا: تكفل الله بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة، فقال: من فعل ذلك لم يستجب الله له، عليكم بالطلب، إني لا بغض الرجل فاغراً فاه إلى ربه، يقول: ارزقني ويترك الطلب.
وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أصناف لا يستجاب لهم: منهم، من أدان رجلاً ديناً إلى أجل، فلم يكتب عليه كتاباً، ولم يشهد عليه شهوداً، ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثم أنفقه في البر والتقوى، فلم يبقَ له منه شيء، وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه، فهذا يقول الرب له: ألم أرزقك؟ ألم أغنك؟ أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إني لا أحب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، أفلا تخرج وتطلب الرزق؟ فإن حرمتك عذرتك، وإن رزقتك فهو الذي تريد.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025