فصل: ويستحب الدّعاء في الليل
رقم الموضوع: ٤٥
روى المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام، قال: كان فيما ناجى الله به موسى بن عمران عليه السلام: يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنّه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنا ذا يا ابن عمران مطّلع على سرائر أحبائي، إذا جنّهم الليل حولت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة، ويكلموني عن الحضور، يا ابن عمران هب لي من عينك الدموع، ومن قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، وادعني في ظلم الليالي، فإنك تجدني قريباً مجيباً.
وعن الباقر عليه السلام، قال: إن الله تعالى ينادي كل ليلة من أول الليل إلى آخره: ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب إليّ قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه يسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه؟ ألا عبد مؤمن سقيم يسألني ان أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني ان أطلقه من سجنه وأخلي كربه؟ ألا عبد المؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له بظلامته؟ قال: فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.