دعائه (عليه السلام) لما زار أمير المؤمنين(عليه السلام)
رقم الموضوع: ١٠٣
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِينَ اللهِ في أَرْضِهِ، وَحُجَّتَهُ عَلى عِبادِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جاهَدْتَ في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَعَمِلْتَ بِكِتَابِهِ، وَاتَّبَعْتَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى دَعَاكَ الله إِلَى جِوَارِهِ، وَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ [لَكَ كَرِيمُ ثَوَابُهُ]، وَأَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ، مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ.
اللهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ، رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ، مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَدُعَائِكَ، مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ، مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ، مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ، مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ، مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ، مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ، مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَثَنَائِكَ.
ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى قَبْرِه وَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ، وَسُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ، وَأَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ، وَأَفْئِدَةَ الْعَارفِينَ منكَ فَازعَةٌ، وَأَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ، وَأَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ، وَدَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ، وَتَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ، وَعَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ، وَالِاغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَوْجُودَةٌ، وَالْإِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مَبْذُولَةٌ، وَعِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنْجَزَةٌ، وَزَلَلَ مَنِ اسْتَقَالَكَ مُقَالَةٌ، وَأَعْمَالَ الْعَامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ، وَأَرْزَاقَكَ إلى الْخَلَائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نَازِلَةٌ، وَعَوَائِدَ الْمَزِيدِ إِلَيْهِمْ وَاصِلَةٌ، وَذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُورَةٌ، وَحَوَائِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ، وَجَوَائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ، وَعَوَائِدَ الْمَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ، وَمَوَائِدَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ، وَمَنَاهِلَ الظِّمَاءِ مُتْرَعَةٌ.
اللهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَاقْبَلْ ثَنَائِي، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَوْلِيَائِي، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَائِي، وَمُنْتَهَى مُنَايَ، وَغَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ.
قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام: مَا قَالَه أَحَد من شِيعَتِنَا عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام إِلَّا وقع فِي دَرَجٍ مِنْ نُورٍ، وَطُبِعَ عَلَيْهِ بِطابع مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله، حَتَّى يُسَلَّمَ إِلَى القَائِمِ عليه السلام، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ بِالْبُشْرَى وَالتَّحِيَّةِ وَالْكَرَامَةِ إِنْ شَاءَ الله.