دعائه (عليه السلام) بعد صلاة الليل
رقم الموضوع: ٤٧
كما عثرنا عليه أولاً في البحار، قال: وجدت في صحيفة قديمة مصححة کان سندها هكذا: قال الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن أيوب بن عياش الجوهري، عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن أخي طاهر العلوي، عن محمد بن مظهر الكاتب، عن أبيه، عن محمد بن شلمقان المصري، عن علي بن النعمان الأعلم، عن عمير بن المتوكل، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام، قال: كان من دعائه عليه السلام بعد صلاة الليل، انتهى.
ثم وجدناه في الصّحيفة الثالثة، قال كما في نسخة صحيفة الشّيخ الفقيه ابن شاذان المعاصر للشّيخ المفيد قدس سره، انتهى.
وهو من الأحد وعشرين السّاقطة من الصّحيفة الكاملة، وهو:
إِلهِي وسَيِّدِي، هَدَأَتِ العُيْوُنُ، وغَارَتِ النُّجُومُ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ مِنَ الطَّيرِ فِي الوُكورِ وَالحِيتَانِ فِي البُحُورِ، وَأَنْتَ العَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، وَالقِسْطُ الَّذِي لَا يَمِيلُ، وَالدّائِمُ الَّذِي لَا يَزوْلُ، أغلَقَتِ المُلُوكُ أَبْوَابَهَا، ودَارَتْ عَلَيهَا حُرَّاسُهَا، وَبَابُكَ مَفتُوْحٌ لِمَن دَعَاكَ يَا سَيِّدِي، وخَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ، وَأَنْتَ المَحْبُوبُ إلَيَّ.
إِلَهِي إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ عَصَيْتُكُ فِي أَشْيَاءَ أَمَرَتْنِي بِهَا ، وَأَشْيَاءَ نَهَيَتنِي عَنْهَا ، فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ اَلْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، مِنْكَ عَلِيّ لَا مِنِّي عَلَيْكَ . إِلَهِي عَصَيْتُكُ فِي أَشْيَاءَ أَمَرَتْنِي بِهَا ، وَأَشْيَاءَ نَهَيْتَنِي عَنْهَا ، لَا حَدَّ مُكَابَرَةٍ وَلَا مُعَانَدَةٍ ، وَلَا اِسْتِكْبَارٍ وَلَا جُحُودٍ لِرُبُوبِيَّتِكَ ، وَلَكِنْ اِسْتَفَزَّنِي اَلشَّيْطَانُ بَعْدَ اَلْحُجَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْبَيَانِ ، لَا عُذْرَ فَاعْتَذَرُ ، فَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَبِذُنُوبِي وَبِمَا أَنَا أَهْلُهُ ، وَإِنْ غَفَرْتَ لِي فَبِرَحْمَتِكَ وَبِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، أَنْتَ أَهْلُ اَلتَّقْوَى وَأَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ اَلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَم اَلرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ .