دعائه (عليه السلام) في ذلك أيضاً

رقم الموضوع: ٢٧
على رواية المسعودي في مروج الذهب، وهو مما انفردنا به، فإنه بعد أن ذكر ما فعله مسرف بن عقبة بأهل المدينة في وقعة الحرة، قال: ونظر الناس إلى علي بن الحسين السجاد، وقد لاذ بالقبر وهو يدعو، فأُتي به إلى مسرف وهو مغتاظ عليه، فتبرأ منه ومن آبائه فلما رآه وقد أشرف عليه ارتعد وقام وأقعده الى جانبه، وقال له: سلني حوائجك، فلم يسأله في أحد ممن قُدّم إلى السيف إلّا شفّعه فيه، ثم انصرف عنه، فقيل لعلي: رأيناك تحرك شفتيك، فما الذي قلت؟ قال: قلت:
الَلَّهُمَّ، رَبّ َالسَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَالأَرْضِيْنَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، رَبَّ العَرْشِ العَظِيْمِ، رَبَّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ، أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِهِ، وَأَدْرَأُ بِكَ فِيْ نَحْرِهِ، أَسْئَلُكَ أَنْ تَؤْتِيَّنِيْ خَيْرَهُ وَتَكْفِيَّنِيْ شَرَّهُ.
وقيل لمسلم: رأيناك تسب هذا الغلام وسلفه، فلمّا أُتي به إليك رفعت منزلته! فقال: ما كان ذلك لرأي مني، لقد مُلئ قلبي منه رعباً.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025