دعائه (عليه السلام) في استدفاع شر الأعداء
رقم الموضوع: ٢٥
دعا به يوم دخل مسلم (١) بن عقبة المري المدينة ليأخذ ابن الزبير (١)، وهو مما انفردنا به، وهو مغاير لما في الصّحيفة الثانية بزيادة في أوله ووسطه وآخره، ولا أعلم الآن من أين نقلته؟ والذي في الصّحيفة الثانية يوافق ما في إرشاد المفيد وكشف الغمة، وأوله:
إلهي كم من نعمة الخ، وأورد في مهج الدّعوات في أدعية الصادق عليه السلام قريباً مما هنا مع زيادة: وأن جبرئيل نزل به على رسول الله صلى الله علية وآله هدية لأمير المؤمنين عليه السلام، والدّعاء هو هذا:
الَلَّهُمَّ احْرُسْنِيْ بِعَيْنِكَ الَّتِيْ لَا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِيْ بِرُكْنِكَ الَّذِيْ لَا يُرَامُ، وَاغْفِرْ لِيْ بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، فَلَا أَهْلِكَ وَأَنْتَ رَجَائِيْ، فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ، قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِيْ؟! وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلِيْتَنِيْ بِهَا، قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِيْ؟!
فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعَمِهِ شُكْرِيْ فَلَمْ يَحْرِمْنِيْ، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِيْ فَلَمْ يَخْذُلْنِيْ، وَيَا مَنْ رَآنِيْ عَلَى المَعَاصِيْ فَلَمْ يَفْضَحْنِيْ، يَا ذَا المَعْرُوْفِ الَّذِيْ لَا يَنْقَطِعُ أَبَدَاً، وَيَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِيْ لَا تُحْصَى عَدَدَاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَادْفَعْ عَنِّيْ شَرَّ (فلان) بِكَ، أَدْفَعُ فِيْ نَحْرِهِ وَأَسْتَعِيْذُ مِنْ شَرِّهِ، وَأَسْتَعِيْنُ عَلَيْهِ، فَاكْفِنِيْ شَرَّهُ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
١ - صار الناس يسمونه بعد وقعة الحرة مسرفاً، وبعض يسميه مجرماً (منه).
٢ - هكذا وجدناه، ولا يخفى أن مسرفاً ابن عقبه أتى لحرب أهل المدينة أولاً ثم لحرب ابن الزبير بمكة ثانياً، فقتل أهل المدينة وأباحها ثلاثاً، وبايعهم على أن كل واحد عبد قن ليزيد بن معاوية إلّا علي بن الحسين، فإنه بايع على أنه أخوه وابن عمه، وهي وقعة الحرة المشهورة (منه).