دعائه (عليه السلام) بعد الركعتين الخامسة والسادسة من نوافل يوم الجمعة المذكورة
رقم الموضوع: ١٣٦
على ما رواه الشّيخ في المصباح:
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكُ وَأَسْأَلُكُ بِمَا دَعَاكَ بِهِ ذُو اَلنُّونْ ، إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِّرَ عَلَيْهِ ، فَنَادَى فِي اَلظُّلُمَاتِ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ ، فَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ الَلَّهُمَّ بِمَا دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ ، إِذَا مَسَّهُ اَلضُّرُّ فَنَادَى أَنِّي مَسَّنِيْ اَلضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ فَفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ ، وَإِذْ هُوَ فِي اَلسِّجْنِ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اِسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَفَرِّجْ عَنِّيْ كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ الَلَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ اَلنَّبِيُّونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ دَعَوْكَ وَهُمْ عَبِيْدُكَ ، وَسَأَلُوكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَأَنَّ تُبَارِكَ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَأَنْ تُفْرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبَادِكَ اَلصَّالِحِيْنَ .
ومثله على رواية جمال الأسبوع مع اختلافات أشرنا إليها في الهامش، ونقصان عما في المصباح الظاهر أنه من قلم النساخ، ثم قال في المصباح: (زيادة)
اَللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَغْنِنِي بِالْيَقِينِ ، وَأَعِّنِيْ بِالتَّوَكُّلِ ، وَاكْفِنِي رَوَعَاتِ اَلْقُنُوطِ ، وَافْسَحْ لِي فِيْ اِنْتِظَارِ جَمِيْلِ اَلصُّنْعِ ، وَافْتَحْ لِي بَابَ اَلرَّحْمَةِ إِلَيْكَ وَالْخَشْيَةِ مِنْكَ وَالْوَجَلِ مِنَ اَلذُّنُوبِ ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ وَصِلْهُ مِنْكَ بِالْإِجَابَةِ .
أقول: ذكر في جمال الأسبوع هذه الزيادة بعد الركعتين السابعة عشرة والثامنة عشره من جملة دعائهما الذي ذكره كما ستعرف، قال في المصباح: ثم تخر ساجداً وتقول في سجودك:
سَجَدَ وَجْهِي اَلْبَالِي اَلْفَانِي لِوَجْهِكَ اَلدَّائِمِ اَلْبَاقِيْ [الكريم]، سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّرَاً فِي اَلتُّرَابِ لِخَالِقِهِ ، وَحَقَّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ، سَجَدَ وَجْهِي لَمِنْ خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ اَلْخَالِقِينَ ، سَجَدَ وَجْهِي اَلْحَقِيرُ اَلذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ اَلْعَزِيزِ اَلْكَرِيمِ ، سَجَدَ وَجْهِي اَللَّئِيمُ اَلذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ اَلْجَلِيلِ .
ومثله على رواية جمال الأسبوع مع اختلاف أشرنا إليه في الهامش، قال في المصباح: ثم ترفع رأسك وتدعو بهذا الدّعاء:
الَلَّهُمَّ صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ اَلنُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالنَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي ، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي ، وَمِنْ طَيِّبِ رِزْقِكَ يَا رَبِّ غَيْرَ مَمْنُونٍ وَلَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي ، وَمِنْ ثِيَابِ اَلْجَنَّةِ فَاكْسُنِي ، وَمِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاسْقِنِي ، وَمِنْ مُضِلَّاتٍ اَلْفِتَنِ فَأَجِّرْنِي ، وَلَكَ يَا رَبِّ فِي نَفْسِيْ فَذَلِّلْنِي ، وَفِي أَعْيُنِ اَلنَّاسِ فَعُظِّمْنِي ، وَإِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي ، وَبِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي ، وَبِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي ، وَبِعَمَلِيْ فَلَا تُبْسِلْنِي ، وَغَضَبَكَ فَلَا تُنْزِلْ بِي .
أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي ، وَبُعْدَ دَارِيْ ، وَطُولَ أَمَلِي ، وَاقْتِرَابَ أَجَلِي ، وَقِلَّةَ مَعْرِفَتِي ، فَنِعْمَ اَلْمُشْتَكَى إِلَيْهِ أَنْتَ يَا رَبِّ ، وَمِنْ شَرِّ اَلْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي ، إِلَى مَنْ تَكِلْنِي يَا رَبَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ ؟ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي أَوْ إِلَى بَعِيْدٍ فَيَتَهَجَّمُنِي ؟
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ اَلْمَعِيشَةِ ، مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَاجَاتِي وَأَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَيْكَ فِي حَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَفِي آخِرَتِي مِنْ غَيْرِ أَنَّ تُتْرِفَنِي فِيهَا فَأَطْغَى أَوْ تُقَتِّرَهَا عَلَيَّ فَأَشْقَى ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِلَ عَلَيَّ مَنْ بَرَكَاتِكَ نِعْمَةً مِنْكَ سَابِغَةً ، وَعَطَاءً غَيْرَ مَمْنُونٍ ، وَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا تُلْهِيْنِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهِ ، وَتَفْتِنُنِي زَهْرَاتُ نَظْرَتِهِ ، وَلَا بِإِقْلَالٍ عَلَيَّ مِنْهَا فَيَقْصُرَ بِعَمَلِي كَدُّهُ ، وَيَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ ، وَأَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا إِلَهِيْ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ ، وَبَلَاغًا أَنَالُ بِهِ رِضْوَانكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِيْ مِنْ شَرِّ اَلدُّنْيَا وَشَرِّ أَهْلِهَا ، وَشَرِّ مَا فِيْهَا ، وَلَا تَجْعَلْ اَلدُّنْيَا لِي سِجْنَاً ، وَلَا فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْنَاً ، أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِياً عَنِّي ، مَقْبُولاً فِيهَا عَمَلِيْ إِلَى دَارِ اَلْحَيَوَانِ وَمَسَاكِنَ اَلْأَخْيَارِ ، وَأَبْدِلَنِي بِالدُّنْيَا اَلْفَانِيَةِ نَعِيمَ اَلدَّارِ اَلْبَاقِيَةِ . الَلَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَزِلْزَالِهَا ، وَسَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِهَا ، وَبَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا . الَلَّهُمَّ مَنْ كَادَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَكِدْهُ ، وَمَنْ أَرَادَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَرِدْه ، وَفُلَّ عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ ، وَأَطْفِئَ عَنِّي نَارَ مَنْ شَبَّ لِي وَقُوْدَهُ ، وَاكْفِنِي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَادْفَعْ عَنِّي شَرَّ اَلْحَسَدَةِ ، وَاعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ ، وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ اَلْحَصِينَةِ ، وَأَخْبَأْنِي فِي سِتْرِكَ اَلْوَاقِي ، وَأَصْلِحْ لِي حَالِي لِلَمِّ عِيَالِي ، وَصَدِّقْ مَقَالِي بِفِعَالِي ، وَبَارَكْ لِي فِي أَهْلِيّْ وَوَلْدِي وَمَالِي . الَلَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْمَرْضِيِّنَ ، بِأَفْضَلٍ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اَللهِ وَبَرَكَاتُهُ . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً ، وَارْزُقْنِي حَلَالاً طَيِّبَاً وَاسِعَاً ، مِمَّا شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ .
ومثله على رواية جمال الأسبوع مع اختلاف وزيادات أشرنا إليها في الهامش، ولم يذكر قوله: (ومن ثياب الجنة الى قوله فاسقني)، وقوله: (وبعملي فلا تبتلني)، وقوله: (الواقي)، وقوله: (للم عيالي)، وقوله: (وولدي)، وقوله: (والسلام عليه وعليهم إلى قوله كما شئت).