دعائه (عليه السلام) في التذلل والمسكنة
كما وجدناه أولاً في الصّحيفة الثالثة، قال: على ما رواه الشّيخ الأجل الشّيخ محمد بن هرون التلعكبري من قدماء أصحابنا في كتاب مجمع الدّعوات، ثم وجدناه في البحار نقلاً عن الكتاب العتيق المراد به ذلك الكتاب.
يَا عَزِيْزُ ارْحَمْ ذُلِّيْ، يَا غَنِيُّ ارْحَمْ فَقْرِيْ، وَيَا قَوِيُّ ارْحَمْ ضَعْفِيْ، بِمَنْ يَسْتَغِيْثُ العَبْدُ إِلَّا بِمَوْلَاهُ؟ وَإِلَى مَنْ يَطْلُبُ العَبْدُ إِلَّا إِلى سَيِّدِهِ؟ إِلى مَنْ يَتَضَرَّعُ العَبْدُ إِلَّا إِلى خَالِقِهِ؟ بِمَنْ يَلُوْذُ العَبْدُ إِلَّا بِرَبِّهِ؟ إِلى مَنْ يَشْكُوْ العَبْدُ إِلَّا إِلى رَازِقِهِ؟
الَلَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْكَ لَا حَمْدَ لِيْ عَلَيْهِ، وَمَا عَمِلْتُ مِنْ سُوْءٍ، فَقَدْ حَذَّرْتَنِيْهِ، فَلَا عُذْرَ لِيْ فِيْهِ.
الَلَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الخَاضِعِ الذَّلِيْلِ، وَأَسْأَلُكَ سُؤَالَ العَائِذِ المُسْتَقِيْلِ، وَأَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ يَبُوْءُ بِذَنْبِهِ، وَيَعْتَرِفُ بِخَطِيْئَتِهِ، وَأَسَأَلُكَ سُؤالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِعَثْرَتِهِ مُقِيْلَاً، وَلَا لِضُرِّهِ كَاشِفَاً، وَلَا لِكُرْبَتِهِ مُفَرِّجَاً، وَلَا لِغَمِّهِ مُرَوِّحَاً، وَلَا لِفَاقَتِهِ سَادَّاً، وَلَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّيَاً، إَلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.