دعائه (عليه السلام) على ضمرة بن معبد
رقم الموضوع: ١٨٢
ولم يذكره غيرنا، وذكرناه لما تقدم، روى الكليني بسند معتبر عن جابر، قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: الى أن قال: فقال ضمرة بن معبد: حدثنا، فقال: أتدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره؟ فقلنا: لا، قال: فانه يقول لحملته: ألا تسمعون؟ إني أشكو إليكم عدو الله، خدعني وأوردني ثم لم يصدرني، وأشكو إليكم أخواناً وآخيتهم فخذلوني، وأشكو اليكم أولاداً حاميت عليهم فخذلوني، وأشكو إليكم داراً اتفقت فيها حوبتي وصار سكانها غيري، فارفقوا بي ولا تستعجلوا، فقال ضمرة: يا أبا الحسن، إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: اللهم أن كان ضمرة يهزأ من حديث رسولك فخذه آخذ آسف، قال: فمكث أربعين يوماً ثم مات. الحديث
وروى الكليني أيضاً بإسناده عن جابر بن يزيد، عن الباقر عليه السلام، قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: موت الفجأة تخفيف عن المؤمن، وأسف على الكافر، فإن المؤمن ليعرف غاسله وحامله، فإن كان له عند ربه خیر ناشد حملته بتعجيله، وإن كان غير ذلك ناشدهم أن يقصروا به، فقال ضمرة بن سمرة: يا علي، لو كان كما تقول لقفز من السرير، وضحك وأضحك، فقال علي بن الحسين عليه السلام: اللهم أن كان ضمرة بن سمرة ضحك وأضحك من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله فخذه أخذ آسف، فعاش بعد ذلك أربعين يوماً ومات فجأة. الحديث
قوله: آسف من أسف كغضب وزناً ومعنى، ومنه قوله تعالى: فلما أسفونا الآية، قوله: قفز أي وثب.