دعائه (عليه السلام) في يوم الجمعة
رقم الموضوع: ١٢٠
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ سُؤَالَ وَجِلٍ مِنْ اِنْتِقَامِكَ ، حَذِرٍ مِنْ نِقْمَتِكَ ، فَزِعٍ إِلَيْكَ ، لَمْ أَجِدْ لِفَاقَتِيْ مُجِيْرَاً سِوَاكَ ، وَلَا أَمْنَاً غَيْرَ فَنَائِكَ وَطُوْلِكَ . سَيِّدِيْ وَمَوْلَايَ عَلَى طُوْلِ مَعْصِيَتِيْ وَتَقْصِيْرِيْ أَقْصَدَنِيْ إِلَيْكَ اَلرَّجَاءُ ، وَأَرْهَقَنِيْ اَلذُّنُوْبُ ، وَحَالَتْ بَيْنِيْ وَبَيْنِكَ لِأَنَّكَ عِمَادُ اَلْمُعْتَمِدِ ، وَرَصَدُ اَلْمُرْتَصِدِ ، فَلَا تَنْقُصُكَ اَلْمَوَاهِبُ ، وَلَا تَفُوتُكَ اَلْمَطَالِبُ ، لَكَ اَلْمِنَنُ اَلْعِظَامُ وَالْمَوَاهِبُ اَلْجِسَامُ . يَا مِنْ لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ ، وَلَا يَبِيْدُ مُلْكُهُ ، وَلَا تَرَاهُ اَلْعُيُوْنُ ، وَلَا تَعْزُبُ عَنْهُ حَرَكَةٌ وَلَا سُكُوْنٌ ، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ ، وَلَا يَتَوَارَى عَنْهُ مُتَوَارٍ فِيْ كَنِيْنِ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا تُخُوْمٍ ، تَكَفَّلْتَ يَا جَوَادُ اَلْأَرْزَاقَ ، وَتَقَدَّسْتَ عَنْ تَنَاوُلِ اَلصِّفَاتِ ، وَتَعَزَّزْتَ أَنْ يُحِيْطَ بِكَ تَصَارِيْفُ اَللُّغَاتِ . أَنْتَ اَلْأَوَّلُ وَالْآخَرُ ، وَالْمَلِكُ اَلْقَاهِرُ ، ذُوْ اَلْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ ، جَزِيْلُ اَلْعَطَايَا ، لَمْ تَكُنْ مُسْتَحْدَثًا فَتُوْجَدَ مُنْتَقِلَاً مِنْ حَالٍ فِيْ حَالٍ ، أَنْتَ أَحَقُّ مِنْ تَجَاوُزَ وَعَفَا عَمَّنْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ ، بِكُلِّ لِسَانٍ تُحْمَدُ ، وَفِيْ اَلشَّدَائِدِ عَلَيْكَ يُعْتَمِدُ ، فَلَكُ اَلْحَمْدُ . أَنْتَ اَلْمَلِكُ اَلْأَبَدُ ، وَالرَّبُّ اَلصَّمَدُ ، أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ اَلْبَرَايَا فَأَحْكَمْتَهَا بِلُطْفِ اَلتَّدْبِيْرَ ، وَتَعَالَيْتَ فِيْ اِرْتِفَاعِ شَأْنِكَ أَنْ يَنْفُذَ فِيْكَ اَلتَّغْيِيْرُ ، أَوْ يَحُوْلَ بِكَ حَالٌ يَصِفُكَ بِهَا اَلْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيْلٍ ، أَوْ يَجِدُ لِلزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِيْكَ مَسَاغَا فِيْ اِخْتِلَافِ اَلتَّحْوِيْلِ ، أَوْ يَلِيْقَ بِكَ سَحَائِبُ اَلْإِحَاطَةِ فِيْ بُحُوْرِ وَهْمِ اَلْأَوْهَامِ ، فَلَكَ اِتِّفَاقُ اَلْخَلْقِ مُسْتَجْدِّيْنَ بِإِقْرَارِ اَلرُّبُوْبِيَّةِ ، وَمُتْرَفِيْنَ خَاضِعِيْنَ لَكَ بِالْعُبُوْدِيَّةِ ، فَسُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ ، وَأَعْلَى مَكَانَكَ ، وَأَنْطَقَ بِالصِّدْقِ بُرْهَانَكَ ، وَأَنْفَذَ أَمْرَكَ ، سَمَكْتَ اَلسَّمَاءَ فَرَفَعتَهَا ، وَمَهَّدْتَ اَلْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا ، وَأَخْرَجْتَ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجًا ، وَنَبَاتًا رَجْرَاجًا ، فَسَبَّحَكَ نَبَاتهَا وَمِيَاهُهَا ، وَقَامَتْ عَلَى مُسْتَقَرِّ اَلْمَشِيئَةِ كَمَا أَمَرَتْهَا ، فَيَا مِنْ تَعَزِّزَ بِالْبَقَاءِ ، وَقَهَرَ عِبَادَهُ بِالْفَنَاءِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَكْرِمْ مَثْوَايَ ، فَإِنَّكَ خَيْرُ مِنْ إِنْتُجِعَ لِكَشْفِ اَلضُّرِّ. يَا مَنْ هُوَ اَلْمَأْمُوْلُ عِنْدَ كُلِّ عُسْرٍ ، وَالْمُرْتَجَى لِكُلِّ يُسْرٍ ، بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِيْ ، وَبِكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِيْ خَائِبَاً مِمَّا رَجَوْتُ ، وَلَا تَحْجُبْ دُعَائِيْ إِذْ فَتَحْتَهُ . اَللهُمَّ اِجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِيْ يَوْمَ لِقَائِكَ ، وَتَغَمَّدْ لِيْ خَطَايَايَ فَقَدْ أَوْحَشَتْنِيْ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوْبِيْ فَقَدْ أُوْبَقَتْنِيْ ، إِنَّكَ مُنِيْبٌ ( كَذَا ) قَرِيْبٌ ، وَذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيْرُ ، وَأَنْتَ أَحْسَنُ اَلْخَالِقِيْنَ، وَأَكْرَمُ اَلْمَسْؤُوْلِيْنَ . الَلَّهُمَّ إِنَّكَ إِفْتَرَضْتَ عَلَيَّ للآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ حُقُوْقَاً فَغَرِمْتُهُنَّ ( كَذَا ) ، وَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ خَفَّفَ اَلْأَوْزَارَ ، وَأَدَّى اَلْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ ، فَاحْتَمِلْهُ عَنِّيْ لَهُمَا ، وَاغْفِرْ لَهُمَا كَمَا رَجَا مِنْكَ كُلُّ مُوَحَّدٍ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَأَلْحِقْنِيْ وَإِيَّاهُمَا بِالْأَبْرَارِ ، وَأَبِحْ لَهُمَا جَنَّتَكَ مَعَ اَلْأَخْيَارِ ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .