دعائه (عليه السلام) إذا أصبح
رقم الموضوع: ٥٤
كما في الصّحيفة الثالثة، وهو من الأحد وعشرين السّاقطة من الصّحيفة الكاملة، قال: وقد أورده الشّيخ الفقيه ابن شاذان في نسخة صحيفته ولعله غيره أيضاً، وهو:
اَللهُمَّ إِنِّي أَصْبَحَتُ مُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ طَاعَتِكَ ، مُعْتَصِمًا بِوَثَائِقَ مَغْفِرَتُكَ ، رَاجِيًا طَولَكَ ، مُؤَمِّلاً فَضْلَكَ ، مُلْقِيًا إلَيْكَ أَقَالِيْدَ آمَالِي ، حَاطَّا بِفِنَائِكَ رَكَائِب رَجَائِي ، مُقِرًّا بِذُنُوبٍ رَكَبْتُهَا ، وَأَوْزَارٍ اَسْتَحْقَبْتُهَا بِمَا كَسَبَتْ يَدَايَ وَجَنَّتَاهُ عَلِيّ بِخُذْلَانٍ صَحِبَنِي ، مُعْتَرِفًا بِخَطَايَا جِنيْتُهَا ، وَعَظَائِمَ اَجِتْرَمْتُهَا . اَللهُمَّ أَنْتَ اَلرَّبُّ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ اَلْوَدُودُ ، تَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ وَتَغْفِرُ اَلْحُوبَ ، وَأَنَا عَبْدٌ ذَلِيلٌ مَقَرٌّ بِالْخَطِيئَةِ نَادِمٌ عَلَيْهَا ، هَارِبٌ مِنْ فَوْرَةِ غَضَبِكَ إِلَى بُحْبُوحَةِ فَضْلِكَ ، رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَغْطِيَتِي بِالْإِقَالَةِ وَالصَّفْحِ ، سَائِلاً فَسِيحَةَ رَحْمَتِكَ وَسِعَةَ طَولِكَ ، اَغْدِفْ اَللهُمَّ عَلَيَّ سِرْبَالَ غُفْرَانِكَ بِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ ، وِأسْجَفْ عَلَى نَفْسِي سُتُورَ رِضْوَانِكَ بِجَبَرُوتِكَ وَقُدْرَتكَ وَأَسْمَائِكَ ، اَلَّتِي تَعْزُبُ قُلُوبَ اَلْخَلَائِقِ عَنْ اَلْإِحَاطَةِ بِهَا ، إِذْ هِيَ مُسْتَتِرَةٌ دُونَهُمْ ، وَمُنْكَتِمَةٌ عَنْهُمْ ، وَمَحْجُوبَةٌ لَدَيْهِمْ . اَللهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَلَكَ اَلْحَمْدُ عَدَدَ حَسَنَاتِ خَلْقِكَ وَسَيِّئَاتِهِمْ مِنْ أَوَّلِ اَلدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ ، وَلَكَ اَلْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ فِي دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ . اَللهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، اَللهُمَّ تُبْ عَلَى عَبْدِكَ اَلْخَائِفِ سَطْوَتَكَ اَلَّتِي اِسْتَحَقَّهَا بِسَيّءِ فِعْلِهِ ، اَلْوَاقِفِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ بَهَضَتْهُ ذُنُوبُهُ ، اَلْمُعْتَرَفِ بِمَا سَلَفَ مِنْ أَوْزَارِهِ ، اَلْمُسْتَجِيرِ بِكَ مِنْ أَلِيمٍ عُقُوبَتِكَ ، اَلْمُسْتَخْذِي لَكَ ، اَللَّائِذِ بِعُرَى غُفْرَانِكَ ، اَلْمُسْتَذْرِي بِظِلِّكَ اَلظَّلِيلِ ، بِجَمِيعِ مَا تُبْتَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ مُنْذُ بَرأْتَهُمْ ، وَبِمَا تَتُوبُ عَلَى نَسَمَتِكَ وَجِبِلَّتِكَ وَسُكَّانِ سَمَائِكَ وَقُطَّانِ أَرْضِكَ إِلَى وَقْتِ طَيِّكَ اَلْحِسَابَ ، وَتُهَيِّئُ مِنْ أَنَّاتِهِمْ وَاغْتِفَارِ ذُنُوبِهُمْ لَهُمْ ، وَتَغَمُّدِ زَلَّاتِهِمْ ، وَالْأَفْضَالِ عَلَيْهِمْ بِغُفْرَانِكَ اَلَّذِي لَا كَفَاءَ لَهُ ، وَرَحْمَتِكَ اَلَّتِي لَا يُشَاكِلُهَا نَوَالٌ، وَلَا يُحِيطُ بِهَا وَصَفٌ ، وَلَا يَبْلُغُهَا مَدَى شَرْحٍ ، إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوَّابُ اَلرَّحِيمُ ، اَلرَّؤُوفُ اَلْكَرِيمُ.