دعائه (عليه السلام) في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان

رقم الموضوع: ١٥٧

كما في الصّحيفة الرابعة، قال: على ما في كثير من نسخ الإقبال نقــلاً عن مجموعة مولانا زين العابدين عليه السلام، وذكر في آخر صحيفته، أن جميع ما نقله فيها عن الإقبال من أعمال شهر رمضان إنما هو من كتاب المضمار في عمل شهر رمضان لصاحب الإقبال السيد علي ابن طاووس (قدس سره)، وأنه إنما نسبه إلى الإقبال تبعاً للمحدثين الذين اشتبه عليهم حال المضمار، فظنوه من أجزاء الإقبال حتى المجلسي والحر العاملي والسيد الجزائري وصاحب الصّحيفة الثالثة وغيرهم، مع أنه ليس في الإقبال عمل شهر رمضان (١) ثم قال في الصّحيفة الرابعة: وهذا الدّعاء وما بعده إلى آخر الشهر، يوجد في بعض نسخه موزعاً على الأيام، وفي بعضها سردها مجتمعة قبل أدعية الوداع، انتهى.

أقول: ليس لهذه الأدعية ـ أعني هذا الدّعاء وما بعده إلى أخر الشهر ـ أثر فيما بأيدينا من نسخة عمل شهر رمضان المطبوعة مع الإقبال، التي توهم أنها جزء منه.
نعم، يوجد فيها بعض الأدعية لبعض أيام شهر رمضان، موافقة لبعض هذه الأدعية في جملة من فقراتها، لكن من غير نسبة إلى أحد، ثم أنه في الصّحيفة الرابعة قدم دعاء الوداع على دعاء يوم الثلاثين، ونحن عكسنا فلا تغفل، والدّعاء هو هذا:
اللهُمَّ إِنَّ الظَّلَمَةَ جَحَدُوا آيَاتَكَ وَكَفَرُوا بِكِتَابِكَ وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ وَاسْتَنْكَفُوا عَنْ عِبَادَتِكَ وَرَغِبُوا عَنْ مِلَّةِ خَلِيلِكَ وَبَدَّلُوا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُكَ وَشَرَّعُوا غَيْرَ دِينِكَ وَاقْتَدَوْا بِغَيْرِ هُدَاكَ وَاسْتَنُّوا بِغَيْرِ سُنَّتِكَ وَتَعَدَّوْا حُدُودَكَ وَسَعَوْا مُعَاجِزِينَ فِي آيَاتِكَ وَتَعَاوَنُوا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ وَكَفَرُوا نَعْمَاءَكَ وَشَاقُّوا وُلَاةَ أَمْرِكَ وَوَالَوْا أَعْدَاءَكَ وَعَادَوْا أَوْلِيَاءَكَ وَعَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا نِعْمَتَكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا آلَاءَكَ وَأَمِنُوا مَكْرَكَ وَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِكَ وَاسْتَحَلُّوا حَرَامَكَ وَحَرَّمُوا حَلَالَكَ وَاجْتَرَءُوا عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَلَمْ يَخَافُوا مَقْتَكَ وَنَسُوا نَقِمَتَكَ وَلَمْ يَحْذَرُوا بَأْسَكَ وَاغْتَرُّوا بِنِعْمَتِكَ.
اللهُمَّ وَانْتَقِمْ مِنْهُمْ وَاصْبُبْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ وَاسْتَأْصِلْ شَأْفَتَهُمْ وَاقْطَعْ دَابِرَهُمْ وَضَعْ عِزَّهُمْ وَجَبَرُوتَهُمْ وَانْزِعْ أَوْتَادَهُمْ وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ.
اللهُمَّ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَكَ دَغَلاً وَمَالَكَ دُوَلاً وَعِبَادَكَ خَوَلاً.
اللهُمَّ اُكْفُفْ بَأْسَهُمْ وَافْلُلْ حَدَّهُمْ وَأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ وَأَشْمِتْ عَدُوَّهُمْ وَاشْفِ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ.
اللهُمَّ افْتُتْ أَعْضَادَهُمْ وَاقْهَرْ جَبَابِرَتَهُمْ وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ وَاقْضُضْ بُنْيَانَهُمْ وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ وَشَتِّتْ أَمْرَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَاسْفِكْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ دِمَاءَهُمْ وَأَوْرِثِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ.
اللهُمَّ ضَلِّلْ أَعْمَالَهُمْ وَاقْطَعْ رَجَاءَهُمْ وَأَدْحِضْ حُجَّتَهُمْ وَاسْتَدْرِجْهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَائْتِهِمْ بِالْعَذَابِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وَأَنْزِلْ بِسَاحَتِهِمْ مَا يَحْذَرُونَ وَحَاسِبْهُمْ حِسَاباً شَدِيدَاً وَعَذِّبْهُمْ عَذابَاً نُكْرَاً وَاجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ خُسْرَاً.
اللهُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَرَوْا بِآيَاتِكَ ثَمَنَاً قَلِيْلاً وَعَتَوْا عُتُوَّاً كَبِيرَاً.
اللهُمَّ فَخُذْهُمْ أَخْذاً وَبِيلاً وَدَمِّرْهُمْ تَدْمِيرَاً وَتَبِّرْهُمْ تَتْبِيراً وَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِرَاً وَلَا فِي السَّمَاءِ عَاذِرَاً وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيرَاً.
اللهُمَّ إِنَّهُمْ أَضاعُوا الصَّلوات وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وعَمِلُوا السَّيِّئاتِ.
اللهُمَّ فَخُذْهُمْ بِالْبَلِيَّاتِ وَاحْلِلْ بِهِمُ الْوَيْلَاتِ وَأَرِهِمُ الْحَسَرَاتِ يَا اللهُ إِلَهَ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِكَ وَلَا تُنْكِرُ (كذا) (٢) وَلَايَةَ (٣) مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَوَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوَلَايَةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَوَلَايَةَ الطَّاهِرِينَ الْمَعْصُومِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سَلَامُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَوَلَايَةَ الْقَائِمِ السَّابِقِ مِنْهُمْ بِالْخَيْرَاتِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ سَلَامُ اللهِ عَلَيْهِ.

أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِهِمْ وَوَلَايَتِهِمْ وَالتَّسْلِيمِ لِفَرْضِهِمْ رَاضِياً غَيْرَ مُنْكِرٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ وَلَا مُسْتَنْكِفٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَى مَوْجُودِ [حدود] مَا أَتَانَا فِيهِ رَاضِياً بمَا رَضِيتَ بِهِ مُسَلِّماً مُقِرّاً بِذَلِكَ يَا رَبِّ رَاهِباً لَكَ رَاغِباً فِيمَا لَدَيْكَ.
اللهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَالشَّاهِدِ عَلَى عِبَادِكَ الْمُجَاهِدِ الْمُجْتَهِدِ فِي طَاعَتِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَمِينِكَ فِي أَرْضِكَ وَأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَبَرَأْتَ وَاجْعَلْهُ فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا يَضِيعُ مَنْ كَانَ فِيهَا وَفِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يَقْهَرُ وَآمِنْهُ بِأَمَانِكَ وَاجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ وَانْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ.

اللهُمَّ اعْصِمْهُ بِالسَّكِينَةِ وَأَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَأَعِنْهُ(كذا) (٤)بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ نَصْراً عَزِيزاً وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً.

اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
اللهُمَّ اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا وَالْمُمْ بِهِ شَعْثَنَا وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنَا وَأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنَا وَاقْضِ بِهِ عَنْ مُغْرَمِنَا وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنَا وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنَا وَأَغْنِ بِهِ عَائِلَنَا [فَاقَتَنَا]، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَتَنَا وَكُفَّ بِهِ وُجُوهَنَا وَأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنَا وَاسْتَجِبْ بِهِ دُعَائَنَا وَأَعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنَا وَاشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وَاهْدِنَا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
اللهُمَّ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَقَوِّ نَاصِرَهُ وَاخْذُلْ خَاذِلَهُ وَدَمِّرْ مَنْ نَصَبَ لَهُ وَأَهْلِكْ مَنْ غَشَّهُ وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَاقْصِمْ رُؤُوسَ الضَّلَالَةِ وَسَائِرَ أَهْلِ الْبِدَعِ وَمُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَذَلِّلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَأَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا بَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَلَا تُبْقِ لَهُمْ آثَاراً.
اللهُمَّ أَظْهِرْهُ وَافْتَحْ عَلَى يَدَيْهِ الْخَيْرَاتِ وَاجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَهُ وَبِهِ.

اللهُمَّ أَعِنَّا عَلَى سُلُوكِ الْمِنْهَاجِ مِنْهَاجِ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَالطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْعَالِي وَيَلْحَقُ بِهَا التَّالِي وَوَفِّقْنَا لِمُتَابَعَتِهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَاجْعَلْنَا مِنَ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ وَمَعُونَةِ (٥) سُلْطَانِهِ وَاجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ لَا يُطْلَبُ بِهِ غَيْرُكَ وَلَا نُرِيدُ بِهِ سِوَاكَ وَتُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَتَجْعَلَنَا فِي الْخَيْرِ مَعَهُ وَاصْرِفْ عَنَّا فِي أَمْرِهِ السَّئاْمَةَ وَالْكَسَلَ وَالْفَتْرَةَ وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَعَلَيْنَا عَسِيرٌ وَقَدْ عَلِمْنَا بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.


١ - وذلك أن ابن طاووس صنف كتاباً كبيراً سماه (المهمات في صلاح المتعبد والتتمات لمصباح المتهجد)، وعن كشف المحجة أنه إن تم يصير أكثر من عشر مجلدات، خرج منه ثمانية.

قال صاحب الصحيفة الرابعة: عثرنا على خمسة منها، ولم نعثر على باقيه، ولا نقل عنه أحد انتهى، وسمى كل مجلد منه باسم (فالأول والثاني) فلاح السائل ونجاح المسائل في عمل اليوم والليلة، (والثالث) زهرة الربيع في أدعيه الأسابيع (والرابع) جمال الأسبوع (والخامس) الدروع الواقية من الأخطار فيما يعمل مثلها كل شهر على التكرار (والسادس) مضمار السبق في عمل شهر رمضان، (والسابع) مسالك المحتاج الى مناسك الحاج (والثامن) الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة، فالمضمار الذي فيه عمل شهر رمضان جزء مقابل للإقبال، لا من جملة أجزائه، وكلاهما من أجزاء المهمات، وليس في الإقبال ذكر لشهر الصيام أصلاً، وكأن منشأ توهم كون المضمار من أجزاء الإقبال، أن نسخته غالباً توجد مع نسخة الإقبال، حتى أن النسخة المطبوعة هي كذلك، وقد سقط من أول كتاب المضمار الموجود فيها الخطبة وأول الموجود منه آخر حديث في فضل شهر رمضان؛ وذلك لأن الإقبال يتضمن أعمال شهور السنة ما عدا شهر رمضان؛ لكون عمله في كتاب مستقل وهو المضمار، فأضاف النساخ أو غيرهم نسخة المضمار إلى نسخة الإقبال لتتم بها أعمال السنة، فجاء من بعدهم فظنوهما كتاباً واحداً، أو أن الناس لما رأوا كتاب الإقبال ليس فيه عمل شهر رمضان، ووجدوا كتاباً آخر لابن طاووس على طريقة الإقبال، يتضمن عمل شهر رمضان ظنوه بعضاً من الإقبال وأضافوه إليه.

وذكر صاحب الصحيفة الرابعة قرائن خمساً تدل على أن عمل شهر رمضان ليس في الإقبال:

الأولى: قول ابن طاووس عليه الرحمة في الفصل السادس من الباب السادس من كتاب أمان الأخطار، ما معناه:

(إنه ينبغي أن يصحب معه کتاب عمل شهر رمضان، واسمه كتاب المضمار، وكتاب الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة، وهو مجلدان، الأول من شهر شوال إلى آخر ذي الحجة، والثاني من شهر محرم إلى أخر شعبان).

فصرح بأن المضمار غير الإقبال، وأن الإقبال يتضمن عمل السنة عدى شهر رمضان.

الثانية: قوله في إجازاته ((ومما صنفته كتاب المهمات في صلاح المتعبد وتتمات مصباح المتهجد، خرج منه مجلدات، منها كتاب فلاح السائل، إلى أن قال: وبقي منه ما يكون في السنة مرة واحدة، وقد شرعت منها في كتاب مضمار السبق في ميدان الصدق لصوم شهر رمضان، وفي كتاب مسالك المحتاج الى مناسك الحاج، وما يبقى من عمل السنة سوف أتمه)).

الثالثة: قوله في عمل اليوم الثالث عشر من شهر رمضان: ((وقد قدمنا في عمل رجب عملاً جسيما في الليالي البيض منه، ومن شعبان، ومن شهر الصيام، الى أن قال: وذلك الجزء منفرد، فربما لا يتفق حضوره عند العامل بهذا الكتاب، فنذكر هنا صفة هذه الصلاة الخ)).

الرابعة: ما ذكره في أعمال المحرم من الإقبال، قبل الباب الأول من اختلاف الأخبار في أن أول السنة شهر رمضان أو المحرم، فقال: ((قد ذكرنا في الجزء السادس الذي سميناه كتاب المضمار ما معناه: انه يمكن أن يكون أول السنة في العبادات شهر رمضان، وفي غيرها المحرم، وقد قدمنا هناك بعض الأخبار المختصة بان أول السنة شهر رمضان الخ)) وقد ذكر تلك الأخبار والجمع في الباب الثاني من المضمار.

الخامسة: ما ذكره في آخر أعمال شهر شعبان، مما يدل على أنه آخر كتاب الإقبال، وفي آخر عمل ذي الحجة أنه آخر الجزء الأول من الإقبال، وأن أول الجزء الثاني شهر المحرم وفي أول عمل شهر شوال، مما يدل على أنه أول الجزء الأول، حيث ذكر فهرس فصوله، ويوجد في بعض نسخه خطبة ناقصة من أولها، وعادته في صدر الكتاب وفي أول كل جزء أن يذكر الخطبة وفهرس الفصول، ولو كان عمل شهر رمضان جزءاً من الإقبال لكان الإقبال ثلاثة أجزاء، وما تقدم دال على أنه جزءان فقط.

قال: ولم أرَ من تنبه لذلك ـ أي كون عمل شهر رمضان ليس من الإقبال ـ إلّا الشيخ الأجل الخبير إبراهيم بن علي الكفعمي الجبعي في جنته، فإنه عد في الكتب التي نقل منها، كتاب الإقبال، وكتاب عمل شهر رمضان، وكلما نقله في عمل شهر رمضان عن السيد ابن طاووس ينسبه الى الثاني، ثم قال في آخر عمل شهر رمضان: ((تم ما اختصرناه من الأدعية، وهي كثيرة جداً))، ثم أحال من يريدها على الكتاب الثاني (منه).

٢ - وولايتك ظ.

٣ - وولاية ظ.

٤ - وأعطه ظ.

٥ - ومقوية ظ.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025