دعائه (عليه السلام) في حال القنوت

رقم الموضوع: ٦١
كما في الصّحيفة الثالثة، وهو من الأحد وعشرين السّاقطة من الصّحيفة الكاملة، قال: على ما وجدته في بعض الكتب المعتبرة، وقد أدرجه الكفعمي في جملة أدعية الصّحيفة الكاملة التي أوردها في البلد الأمين، وذكره بعض أفاضل مشائخنا في أخر نسخة الصّحيفة الكاملة السّجادية المشهورة أيضاً وهذا الدعاء وإن كان مذكوراً في ملحقات الصّحيفة الكاملة المتداولة، وقد نقلها الشّيخ المعاصر أيضاً في الصّحيفة الثانية إلّا أن بينه وبينها لما كان بعض الاختلافات ولا سيما في أوله، ولم يصرحا أيضاً بكونه من الأدعية السّاقطة من الصّحيفة الكاملة السّجادية؛ فلذلك أوردناه هنا مرة أخرى، مع أن غرضنا الأهم في هذا الموضع إيراد جميع الأدعية السّاقطة من الصّحيفة الكاملة السّجادية المشهورة وجمعها، فلا تغفل، انتهى. وهو:

اللهم أَنتَ المُبِينُ البَائِنُ المُبِيِّنُ، وَأَنتَ المَكِينُ المَاكِنُ المُمَكِّنُ، اللهم صَلِّ عَلى آدَمَ بَدِيعِ فِطرَتِكَ، وَبِكْرِ حُجَّتِكَ، وَلِسَانِ قُدرَتِكَ، وَالخَلِيفَةِ فِي بَسِيطَتِكَ، وَأَوَّلِ مُجتَبى لِلنُّبُوَّةِ بِرَحمَتِكَ، وَسَاحِفِ (١) شَعرِ رَأسِهِ تَذَلُّلًا فِي حَرَمِكَ لِعِزَّتِكَ، وَمُنشَأٍ عن [مِنَ] التُّرَابِ نَطَقَ إِعرَاباً بِوَحدَانِيَّتِكَ، وَعَبدٍ لَكَ أَنشَأتَهُ تحصيناً لأُمَّتِكَ، وَمُستَعِيذٍ بِكَ مِن مَسِّ عُقُوبَتِكَ، وَصَلِّ عَلى ابنِهِ الخَالِصِ مِن صَفوَتِكَ، وَالفَاحِصِ عَن مَعرِفَتِكَ، وَالغَائِصِ [والفائض] المَأمُونِ على مَكنُونِ سَرِيرَتِكَ بِمَا أَولَيتَهُ مِن نِعمتكَ وَمَعُونَتِكَ، وَعَلى مَن بَينَهُمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ.

وَأَسأَلُكَ الَلَّهُمَّ حَاجَتِيَ الَّتِي بَينِي وَبَينَكَ لَا يَعلَمُهَا أَحَدٌ غَيرُكَ، أَن [وأن] تَأتِيَ عَلى قَضَائِهَا وَإِمضَائِهَا فِي يُسرٍ مِنكَ، وَشَدِّ أَزرٍ وَحَطِّ وِزرٍ، يَا مَن لَهُ نُورٌ لا يُطفَى، وَظُهُورٌ لَا يَخفَى، وَأُمُورٌ لا تُكفَى.
اللهم إِنِّي دَعَوتُكَ دُعَاءَ مَن عَرَفَكَ وَتَسَبَّلَ [وتبتّل] إِلَيكَ وأنّ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ لَديكَ، سُبحَانَكَ طَوَتِ الأَبصَارُ فِي صُنعكَ [صنعتك] مَدِيدَتَهَا، وسدت الأَلبَابُ عَن كُنهِكَ أَعِنَّتَهَا، فَأَنتَ المُدرِكُ غَيرُ المُدرَكِ، وَالمُحِيطُ غَيرُ المُحَاطِ به، وَعِزَّتِكَ لَتَفعَلَنَّ، وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ، وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ بِيْ كَذَا وَكَذَا.


١ - سحف الشعر حلقه حتى لا يبقى منه شيء (منه).

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025