دعائه (عليه السلام) في يوم الثلاثاء

رقم الموضوع: ١١٧
كما في الصّحيفة الثالثة،قال: على ما رأيته في تلك المجموعة:
بِسْمِ اللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الَلَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكُ سُؤَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِسُؤَالِهِ مَسْؤُولاً سِوَاكَ ، وَأَعْتَمِدُ عَلَيْكَ اِعْتِمَادَ مَنْ لَا يَجِدُ لِاعْتِمَادِهِ مُعْتَمَدًا غَيْرَكَ ؛ لِأَنَّكَ أَنْتَ اَلْأَوَّلُ اَلَّذِيْ اِبْتَدَأَتَ اَلِابْتِدَاءَ فَكُوِّنَتْهُ يَا بَدِيْعَاً بِلُطْفِكَ ، وَاسْتَكَانَ عَلَى مِشْيَّتِكَ كَمَا أَمَرَتَ بِأَحْكَامِ اَلتَّقْدِيْرِ ، وَأَنْتَ أَعَزُّ وَأَجَّلُ مِنَ اَلْعَالَمِ ، اَلَّذِيْ لَا يُبَخِّلُكَ إِلْحَاحُ اَلْمُلِحِّيْنَ ، وَإِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئَاً أَنْ تَقُوْلَ لَهُ كُنْ فَيَكُوْنُ ، أَمْرُكَ مَاضٍ ، وَوَعْدُكَ حَتَّمٌ ، وَحُكْمُكَ عَزْمٌ ، لَا يَعْزُبُ عَنْكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ اَلرَّقِيْبُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، إِحْتَجَبْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَعَزَّزَتْ بِالْقُدْرَةِ وَالْبَقَاءِ ، وَذَلَّلَتَ اَلْجَبَابِرَةَ بِالْفَقْرِ وَالْفَنَاءِ فَلَكَ اَلْحَمْدُ فِيْ اَلْآخِرَةِ وَالْأُوْلَى . الَلَّهُمَّ أَنْتَ حَلِيمٌ قَادِرٌ رَؤُوفٌ غَافِرٌ رَازِقٌ بَدِيعٌ مُجِيْبٌ سَمِيعٌ ، بِيَدِكَ نَوَاصِيْ اَلْعِبَادِ وَقْوَاصِيْ اَلْبِلَادِ ، حَيٌّ قَيُّوْمٌ ، جَوَادٌ كَرِيْمٌ . الَلَّهُمَّ أَنْتَ اَلْمَالِكُ اَلَّذِيْ مَلَكْتَ اَلْمُلُوْكَ ، وَتَوَاضَعَ لَكَ اَلْأَعِزَّاءُ ، وَاحْتَوَيْتَ بَإلَّهِيَّتِكَ عَلَى اَلْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ ، فَلَا يَؤُدُّكَ حِفْظُ خَلْقِكَ ، وَيُدْرِكَ عَطَاءَ مَنْ مَنَحْتَهُ سِعَةَ رِزْقِكَ ، وَأَنْتَ عَلَامُ اَلْغُيُوْبِ ، سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوْبِيْ ، وَأَكْرَمْتَنِيْ بِمَعْرِفَةِ دِيْنِكَ ، وَلَمْ تَهْتِكْ عَنِّيْ جَمِيْلَ سِتْرِكَ يَا حَنَّانُ ، وَلَمْ تَفْضَحْنِيْ يَا مَنَّانُ ، أَسْأَلُكُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ . إِلَهِيْ آمِنَّا مِنْ عُقُوْبَتِكَ ، وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ ، وَ ( اُرْزُقْنَا ظ ) دَوَامَ عَافِيَتِكَ وَمَحَبَّةَ طَاعَتِكَ ، وَاجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ ، وَحُلُولَ جَنَّتِكَ ، وَمُرَافَقَةَ أَحِبَّتِكَ ، إِنَّكَ تَمْحُوْ مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ اَلْكِتَابِ . إِنْ كُنْتُ يَا إِلَهِيْ إِقْتَرَفْتُ ذُنُوْبَاً حَالَتْ بَيْنِيْ وَبَيْنَكَ بِاقْتِرَافِيْ لَهَا فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُوْدَ عَلَيَّ بِسِعَةِ رَحْمَتِكَ ، وَتُنْقِذَنِيْ مِنْ عِقَابِكَ وَتُدْرِجَنِيْ دَرَجَ اَلْمُكْرَمِيْنَ فِيْ صَفْحِكَ ، يَا رَؤُوْفُ إِحْتَمِلْ عَنِّي حَقَّ اَلْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ، وَأَلْحِقْنِيْ بِالصَّالِحِيْنَ وَالصَّالِحَاتِ وَالْأَبْرَارِ مَعَهُمَا مِنَ اَلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَلِلْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ . وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَلطَّيِّبِيْنَ اَلْأَخْيَارِ ، وَاحْشُرْنِيْ فِيْ زُمْرَتِهِمْ يَا أَرْحَمْ اَلرَّاحِمِيْنَ .

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025